آخر تحديث :الإثنين - 05 يناير 2026 - 02:30 ص

اخبار وتقارير


كاتب عربي .. السعودية تدعم تفوق القبيلة على الدولة وعقود من التلاعب بمصير جيرانها

السبت - 03 يناير 2026 - 10:50 م بتوقيت عدن

كاتب عربي .. السعودية تدعم تفوق القبيلة على الدولة وعقود من التلاعب بمصير جيرانها

عدن تايم / خاص


قال الكاتب و السياسي العربي سالم بن سمح إن النموذج الذي قدمته الإمارات في مدن جنوب اليمن احرج الجمود السعودي وهي تنفذ اليوم وصية قديمة بعدم الرضى على قيام دولة قوية في اليمن وتدعم تفوق القبيلة على الدولة


لم يكن الفقر في اليمن يوماً صدفة، بل كان "مشروعاً" سعودياً بامتياز، التاريخ يثبت أن الرياض ترى في يمن قوي ومستقر تهديداً وجودياً لها، الحكاية بدأت منذ اتفاقية الطائف 1934، حين قُضمت الأراضي اليمنية، واستمرت عبر "اللجنة الخاصة" بقيادة سلطان بن عبدالعزيز، التي كانت تدفع الرواتب لمشايخ القبائل (مثل بيت الأحمر) لضمان تفوق القبيلة على الدولة، السعودية هي من عرقلت انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي في قمة مسقط 2001، خوفاً من "الديموغرافيا اليمنية" وتأثيرها، وفي عهد علي عبدالله صالح، لعبت الرياض اللعبة المزدوجة؛ دعمته بالمال، وفي ذات الوقت مولت منافسيه ليبقى اليمن "رجل المنطقة المريض"، حتى عندما جاءت عاصفة الحزم 2015، لم يكن الهدف بناء اليمن، بل السيطرة على قراره السياسي، ومحاولة إخراج الإمارات التي قدمت نموذجاً تنموياً في الجنوب (عدن والمكلا) أحرج "الجمود السعودي".


اليوم نشهد "حرباً ثقافية" يحاول منظرو "نيوم" وسدنة الخطاب الديني الجديد تحريف التاريخ والادعاء بأن حديث "الإيمان يمان" لا يشمل اليمن الحالي!

هذا ليس مجرد نقاش ديني، بل هو محاولة لتقزيم حضارة سبأ وحمير لتبدو السعودية هي أصل العرب الوحيد، الفرق واضح: الإمارات تبني موانئ ومطارات في الجنوب لتعزيز الاستقلال، والرياض تحرك "ورقة المال" لزرع الفتن القبلية، يا أهل اليمن والجنوب العربي: التاريخ لا يكذب، من منع عنكم الرخاء لعقود لن يكون هو من يمنحه لكم اليوم.