آخر تحديث :الإثنين - 05 يناير 2026 - 11:26 ص

الصحافة اليوم


الصحافة الفرنسية تُسلّط الضوء على الدور الإيجابي للإمارات في اليمن

الأحد - 04 يناير 2026 - 10:51 ص بتوقيت عدن

الصحافة الفرنسية تُسلّط الضوء على الدور الإيجابي للإمارات في اليمن

عدن تايم/ 24

في ظلّ التطورات السياسية والعسكرية المُتسارعة في اليمن، يبرز الدور الإماراتي كأحد أهم العوامل المؤثرة بشكل إيجابي في استقرار اليمن والمنطقة، سواء عبر المواجهة مع ميليشيا الحوثي، أو من خلال دعم جهود التصدّي لتنظيم "الإخوان" الإرهابي، أو عبر تقديم المُساعدات الإنسانية والاقتصادية. وهو ما سلّطت الصحافة الفرنسية الضوء عليه في تغطياتها وتحليلاتها، مُشيرة بوضوح إلى ثقل الدور الذي تقوم به الإمارات وأبعاده المختلفة.


فاعل ميداني ضدّ الإرهاب

تُشير تقارير صحفية وتحليلية نشرتها وسائل إعلام فرنسية بارزة، من بينها صحيفة "لو موند"، إلى أن الإمارات تُمثل لاعباً أساسياً إيجابياً في المشهد اليمني، ولا سيما في المحافظات الجنوبية مع حرصها على نقل الموقف الإماراتي الرسمي الرافض للاتهامات المُتعلّقة بتأجيج النزاع، وتأكيد حرص أبوظبي على دعم الاستقرار ومُكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة التي تهدد أمن اليمن والمنطقة.


وأبرزت الصحافة الفرنسية بشكل واسع نفي الإمارات لمزاعم بعض الأطراف اليمنية والإقليمية، وسلّطت الضوء بشكل خاص على تأكيدها أنّ تحركاتها الأمنية عبر فرق مُكافحة الإرهاب جاءت في إطار مواجهة التهديدات الحوثية، ومُحاربة التطرف، وحماية خطوط الملاحة البحرية، وتعزيز الأمن الإقليمي.


واختار الكاتب والصحفي الفرنسي المعروف جورج مالبرونو المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، أن يُبرز في منشوراته ومقالاته أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة نفت بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة بالسعي إلى تأجيج الصراع في اليمن، وذلك عقب مزاعم عن دعم إماراتي لقوى يمنية محلية. وأوضح أن وزارة الخارجية الإماراتية أكدت، في بيان رسمي، رفضها التام لهذه الادعاءات، مشددة على أن تحركات أبوظبي تأتي في إطار دعم الاستقرار ومواجهة التهديدات الأمنية. 



دور عسكري فعّال في مواجهة الحوثيين

من جانبها، قدّمت قناة "فرانس 24" قراءة أكثر ميدانية لتوازنات القوى في اليمن، حيث تُشير في تحليلاتها إلى أنّ بعض الفصائل المُسلّحة أكثر تنظيماً وفاعلية على الأرض، مُقارنة بقوى أخرى تُعاني من الانقسام أو ضعف البنية العسكرية.


وتُبرز هذه التغطيات أن الدعم الإماراتي أسهم في إضعاف نفوذ الحوثيين في مناطق استراتيجية، خصوصاً في الجنوب والساحل، وفي ذات الوقت مُحاربة تنظيمات إرهابية أخرى في مُقدّمتها "الإخوان"، وهو ما انعكس على خريطة السيطرة الميدانية، حتى وإن ظلّ هذا الدور محلّ نقاش سياسي وإعلامي داخل بعض الأوساط الإقليمية.


كما قالت "اللوموند" إن القوات الإماراتية لعبت دوراً رئيسياً في طرد الحوثيين من عدن في صيف 2015، ثم في مُحاربة وهزيمة تنظيم القاعدة الإرهابي في ميناء المكلا في ربيع 2016، مُشيرة إلى أن أبوظبي قدّمت تضحيات كبيرة لهذا الالتزام.


موقف حكيم

ورغم أنّ الصحافة الفرنسية لا تعتمد خطاباً أيديولوجياً مباشراً، فإن تحليلاتها تُظهر إدراكاً واضحاً لطبيعة المواجهة التي تخوضها الإمارات ضدّ الجماعات المُصنّفة مُتطرفة، أو المُرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي. ويُشار في هذا السياق إلى أن أبوظبي تتبنّى مُقاربة تقوم على دعم قوى محلية تعتبرها أكثر قدرة على مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية، ومنع تحول اليمن إلى ساحة مفتوحة للتطرّف العابر للحدود.


من جهتها أشادت شبكة "أتالاير" الإخبارية الإلكترونية التي تصدر باللغتين الفرنسية والإسبانية، بقلم رئيس تحريرها خوسيه أنخل بيدراسا، بالموقف الإماراتي الحكيم إزاء التطوّرات الأخيرة في اليمن، وأكدت أن الإمارات العربية المتحدة لعبت تاريخياً دوراً رئيسياً في اليمن كجزء من التحالف لمُكافحة الجماعات المُتطرّفة، ودعم اليمن. 



وأبرزت الشبكة الدولية تصريحات أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والتي قال فيها إنّ موقف الإمارات يعكس مرّة أخرى التزامها بالحكمة والاتزان، والقيادة المسؤولة، وتفضيلها الواضح لصون الاستقرار الإقليمي في وقتٍ تتصاعد فيه حدّة التوترات. وكذلك تأكيده أنّ الإمارات تواصل الدعوة إلى تغليب القرارات العقلانية على ردود الفعل العاطفية، مؤكداً أهمية الحفاظ على الأمن والتوازن في المنطقة. 



البُعد الاقتصادي والإنساني

إلى جانب الدور الأمني الإيجابي، سبق أن تناولت تقارير صحفية المُساعدات الإنسانية والاقتصادية التي قدّمتها الإمارات لليمن، سواء من خلال إعادة تأهيل الموانئ، أو دعم البنية التحتية، أو تمويل برامج الإغاثة. وغالباً ما وُصف هذا الدور باعتباره جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تثبيت الاستقرار في المناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين. 


ووفق الرؤية الإعلامية الفرنسية، فإنّ الإمارات تُعدّ فاعلاً محورياً في المُعادلة اليمنية، وأسهمت في مُحاربة الحوثيين، والحدّ من نفوذ الجماعات المُتطرّفة، ما جعل حضورها عاملاً لا يُمكن تجاهله في أيّ قراءة سياسية لمُستقبل اليمن.