آخر تحديث :الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 11:07 م

اخبار وتقارير


لصوص الثروات.. كيف فضح "الانتقالي" منظومة الفساد الممنهج وعجز الشرعية عن التأمين ؟

الإثنين - 05 يناير 2026 - 12:13 م بتوقيت عدن

لصوص الثروات.. كيف فضح "الانتقالي" منظومة الفساد الممنهج وعجز الشرعية عن التأمين ؟

عدن تايم / خاص


بينما يشتد الصراع المحموم على الموارد في البلاد والمحافظات الجنوبية خاصة الشرقية، تبرز التحركات الأخيرة للمجلس الانتقالي الجنوبي لانتزاع الثروات النفطية والسيادية كمنعطف تاريخي لا يقبل القسمة على اثنين.


وتشير القراءة المتأنية للمشهد إلى أن المعركة لم تعد عسكرية فحسب، بل أصبحت معركة "وعي وبصيرة" بامتياز، حيث تتكشف الأقنعة عمن يقف حجر عثرة أمام استعادة حقوق المواطن الجنوبي.


ويتجاوز إن ما قامت به القوى الجنوبية الفاعلة في الآونة الأخيرة، مجرد المطالبة بالحقوق، بل إنه زلزال إثباتي فضح الجهات التي تعمدت لسنوات تجفيف منابع الحياة في عدن والمحافظات المجاورة، وكشفُ الحقائق المتعلقة بتعطيل الغاز ومنع وصول الرواتب وتدمير الخدمات بأنها ليست مجرد اتهامات سياسية، بل هي تشخيص دقيق لسياسة "العقاب الجماعي" التي تدار من فنادق الخارج، بعيداً عن معاناة الشارع في المكلا وعدن.


الشرعية.. بين السيادة الافتراضية والواقع المأزوم


وعندما نضع "الشرعية" أمام مرآة الواقع؛ حيث تظهر المفارقة الصارخة بين خطاباتها الفضفاضة وعجزها العملي عن تأمين "مدينة واحدة" أو توفير الحد الأدنى من الأمان والخدمات، فهذا العجز ليس فشل إداري، بل تحول إلى تبعية مطلقة لمن يدير الأزمات، مما جعل مصداقيتها تتآكل وتنتهي أمام التضحيات الكبرى التي يقدمها المقاتل المرابط في الثغور، والذي تظل دماؤه هي الشرعية الحقيقية والمقدسة.


ولا يزعم هذا التحليل أن المجلس الانتقالي يمتلك العصا السحرية أو أنه منزه عن الخطأ، فله إيجابياته كأي كيان سياسي ينمو في بيئة معقدة، لكن النقطة الجوهرية التي تحسب له هي "كسر جدار الصمت" وكشف من يتقلبون بـ "شرائح متعددة" الولاءات، ومن يتاجرون بمعاناة الشعب لتحقيق مكاسب حزبية أو شخصية ضيقة ، وكشفه لحجم النهب والسرقة لثروات النفط بمحافظة حضرموت مما كشف الحقيقة الواحدة للجميع .


ويكشف الهجوم العنيف والمستمر على من يحاول حماية الثروة الوطنية عن خلل بنيوي في "بصيرة" المهاجمين، هؤلاء الذين أبوا إلا أن يقصفوا الجهود المخلصة بدلاً من مساندتها، ينطبق عليهم الوصف القرآني لمن تعطلت لديهم حواس الإدراك فهم يعاينون الدمار ولا يتحركون، ويسمعون أنين الجوعى ولا يستجيبون، مما يضعهم في خانة "الغافلين" عن مصالح شعبهم.


والخلاصة أن المرحلة الحالية لا تقبل "المناطق الرمادية"، فإما الانحياز لمن يستعيد الثروة ويفضح اللصوص، وإما البقاء في خندق التبعية لمن يبيع الوهم من غرف الفنادق ، ورسمت دماء الأبطال طريقاً واضحاً، والبقية مجرد ضجيج لا يغير من حقيقة أن "صاحب الحق هو الأقوى".