مصدر بوفد المجلس الانتقالي يكشف لـ "سوث24" بعض كواليس ما جرى خلال اليومين الماضيين:
وفي معلومات خاصة حصل عليها مركز سوث24، قال مصدر في وفد المجلس الانتقالي الذي وصل إلى الرياض الخميس 8 يناير، إن بيان حل المجلس جرى صياغته بتوافق جميع أعضاء الوفد وبعد تشاور مع نائبي رئيس المجلس عبدالرحمن المحرمي وأحمد بن بريك، وبالتنسيق مع المسؤولين السعوديين. بحسب المصدر الذي أصر على عدم الإشارة لاسمه.
وأوضح المصدر أن السعوديين قدّموا ضمانات وصفها بالجادة بشأن احترام تطلعات شعب الجنوب وما ينشدونه، مشيراً إلى أن وزير الدفاع السعودي وعدهم بذلك شخصياً، لافتاً إلى أن قرار حل المجلس جاء عقب تعهد سعودي بدعم أي إطار وطني جنوبي يتمخض عن مؤتمر الحوار المرتقب في الرياض. لكن المصدر الذي لا يزال يتواجد في الرياض لمح بالمقابل إلى أن عدم حل المجلس سيعني الدخول في صراع مع المملكة، وهو ما لم يرده المسؤولون الجنوبيون هناك.
وعن أنباء اختطاف الوفد وقطع الاتصالات معه، أكد المصدر أنه تم سحب هواتف الأعضاء “حتى لا يتعرض البعض للتأثير من أطراف خارجية”، على حد تعبيره. وسبق واتهمت خارجية المجلس الانتقالي الجنوبي السعودية باحتجاز وفد المجلس عقب وصولهم الرياض الأربعاء 7 يناير، وطالبت بالإفراج عنه فورا.
وأضاف المصدر أن عدم ذهاب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الرياض أثار انزعاج المسؤولين السعوديين الذين كانوا ينتظرونه. وأضاف "لقد أخبرونا أنه وصل إلى أبوظبي".
وبحسب المصدر فإنّ قيادات الانتقالي المتواجدة في الرياض ستشارك في المؤتمر الجنوبي الشامل بصورة فردية، وكذلك بقية القوى، بحسب وعد المسؤولين السعوديين.
وليس من الواضح ما هو شكل الحوار المزمع عقده في الرياض، وماهي الآلية التي ستشارك من خلالها بقية الأطراف الجنوبية.
ومثّل المجلس الانتقالي الجنوبي الكيان السياسي الأكثر تماسكا منذ اجتياح نظام صنعاء لجنوب اليمن في 1994 وانهيار الدولة الجنوبية التي كانت قائمة حتى العام 1990.
وفي حال تفكك المجلس، سيقى جنوب اليمن بلا حامل سياسي يمثّل تطلعاته وقضيته الوطنية، حتى رؤية ما سيتمخض عن المؤتمر الجنوبي الشامل المزمع عقده برعاية السعودية.
ولعب المجلس دورا محوريا في إيصال قضية الجنوب إلى المحافل الدولية، كما عمل قادته ومسؤوليه على وضعها على طاولة أي مفاوضات أو حوار، لأول مرة منذ انطلاق الحراك الجنوبي السلمي في 2007.
وعمدت الأنظمة اليمنية المتعاقبة على تجاوز القضية أو خلق مكونات موالية لها تتماهى مع رؤيتها للحول التي تلبي تطلعات الجنوبيين.
واصطفت نخبة يمنية وأحزاب سياسية شمالية تدعم الوحدة بالخطوات التي قامت بها الرياض، مع بروز خلافات إلى السطح بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي الوقت الذي يخشى فيه البعض من أن تجد جماعات الإسلام السياسي فرصة في المشهد اليمني للتوغل نحو الجنوب، حاول السعوديون تطمين الولايات المتحدة بهذا الشأن.
اقرأ المزيد: https://south24.org/news/news.php?nid=5237