آخر تحديث :الأحد - 11 يناير 2026 - 12:45 م

اخبار عدن


كشفتها طبيبة.. فضيحة إدارية تهزّ مستشفى الثورة بصنعاء

السبت - 10 يناير 2026 - 12:47 م بتوقيت عدن

كشفتها طبيبة.. فضيحة إدارية تهزّ مستشفى الثورة بصنعاء

عدن تايم/ خاص


كشفت طبيبة في مستشفى الثورة العام بصنعاء عن ممارسات وصفتها بـ�الخطيرة وغير المسبوقة�، اتخذتها إدارة المستشفى الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تمثلت في استقدام مراقِبات لمتابعة الموظفين دون أي صفة قانونية أو إعلان رسمي يوضح طبيعة مهامهن أو الجهة التي يتبعن لها.


وقالت الطبيبة حنان العطاب، في منشور على حسابها بموقع فيس بوك، إن ما شهدته أروقة المستشفى خلال الأيام الماضية يُعد اعتداءً صارخًا على بيئة العمل المهنية، مؤكدة أن إدخال مراقِبات دون قرارات مكتوبة أو إطار قانوني واضح يعكس حالة العبث والفوضى التي تعاني منها المؤسسات الصحية في مناطق سيطرة الحوثيين.


وأوضحت العطاب أن العمل في المستشفيات، لا سيما في الأقسام الحساسة، يقوم على أسس الثقة والاحترام والخصوصية المهنية، مشددة على أن أي إجراءات رقابية يجب أن تكون رسمية ومعلنة، وتنفذ عبر جهات مختصة ذات صلاحيات معروفة، لا بوسائل تزرع القلق والتوتر وتؤثر سلبًا على أداء الكادر الطبي والإداري.


وطالبت الطبيبة مدير المستشفى المعين من قبل الحوثيين، خالد المداني، بتقديم توضيح رسمي حول الصفة القانونية للمراقِبات والجهة التابعة لهن، مستنكرة استمرار سياسة الغموض وغياب الشفافية التي تنتهجها المليشيا في إدارة المؤسسات الحكومية.


وسلطت العطاب الضوء على مفارقة تكشف جانبًا من الفساد المالي داخل المستشفى، مشيرة إلى أن المراقِبة تتقاضى مبلغًا يوميًا يصل إلى خمسة آلاف ريال، في حين لا يتجاوز ما يحصل عليه الموظف راتبًا شهريًا وحافزًا يتراوح بين عشرين إلى خمسة وعشرين ألف ريال فقط، في دلالة واضحة على التضييق على الموظفين مقابل إهدار المال العام لصالح عناصر موالية للمليشيا.


وحذّرت في ختام حديثها من أن الصمت إزاء هذه الممارسات يفتح الباب أمام الفوضى الإدارية ويقوض الثقة داخل أحد أهم المرافق الصحية التي تخدم آلاف المواطنين، مؤكدة أن ما يجري يعكس حجم الانهيار المؤسسي الذي تسببت به مليشيا الحوثي في مؤسسات الدولة الخاضعة لسيطرتها.