اضطراب المعدة شعور مألوف ويعانى منه الكثيرون، ولعل أعراضه الشعور بالانتفاخ بعد تناول الطعام، والألم الخفيف، والغثيان عادةً والتوتر والحموضة، ولكن في بعض الحالات، تنشأ هذه المشكلات الهضمية الصامتة من الكبد، وليس المعدة، وهو ما يوضحه تقرير موقع "تايمز أوف انديا".
فيما يلى.. أعراض للكبد الدهني غالبًا ما تُشخص خطأ على أنها مشكلات معوية شائعة:
شعور بالثقل والامتلاء بعد تناول وجبات صغيرة
الشعور بالامتلاء المفرط حتى بعد تناول كمية قليلة من الطعام غالبًا ما يُعزى إلى بطء الهضم أو الغازات، وفي حالة الكبد الدهني، قد يحدث هذا بسبب تضخم الكبد نتيجة تراكم الدهون، ويقع الكبد في الجانب الأيمن من أعلى البطن، وعندما ينتفخ قليلاً، يضغط على الأعضاء المجاورة، وقد يُسبب هذا الضغط شعورًا بالثقل أو الانقباض، خاصةً بعد تناول الطعام، ولا يكون هذا الشعور حادًا أو مثيرًا للقلق لذلك يتجاهله الكثيرون على اعتباؤ أنه مجرد إفراطًا في تناول الطعام أو سوء اختيار الأطعمة، وما يميز هذا العرض عن عسر الهضم العادي هو مدى تكرار حدوثه، حتى مع الوجبات الخفيفة.
انزعاج في الجانب الأيمن العلوي من البطن وليس ألمًا
عادةً ما يكون ألم المعدة الكلاسيكي متقطعًا أو يتركز في منتصف البطن، أما ألم الكبد الدهني فيختلف في أعراضه، إذ غالباً ما يظهر على شكل ألم خفيف أو شعور بعدم الراحة في الجانب الأيمن العلوي، أسفل الأضلاع مباشرةً، وقد يشعر الشخص بهذا الإحساس كأنه غازات محتبسة أو إجهاد عضلي، وقد يزداد سوءًا بعد تناول الطعام الدهني أو الجلوس لساعات طويلة، ولأنه خفيف ومستمر، وليس حادًا، فنادرًا ما يستدعي استشارة طبية، ومع مرور الوقت، يصبح هذا الانزعاج المستمر طبيعيًا، مما يؤخر إجراء الفحوصات والتشخيص.
انتفاخ مستمر لا يتناسب مع كمية الطعام المتناولة
يُعد الانتفاخ من أكثر الأعراض التي يُساء فهمها، ففي حالة الكبد الدهني، قد يظهر الانتفاخ حتى مع تناول وجبات بسيطة وبكميات معتدلة، وقد يشعر المريض بتمدد أو شد في المعدة بحلول المساء، دون وجود غازات زائدة أو تجشؤ، ويحدث هذا لأن التهاب الكبد قد يؤثر على كيفية معالجة الجسم للدهون والسكريات، وقد يُبطئ الهضم قليلاً، مما يُسبب شعورًا بالامتلاء يُشبه اضطرابات المعدة، وعندما يصبح الانتفاخ أمرًا مُعتادًا بدلاً من كونه عرضيًا، فإنه يستحق عناية تتجاوز مضادات الحموضة.
غثيان بدون قيء أو التسمم الغذائي
غالباً ما يرتبط الغثيان الخفيف، خاصةً في الصباح أو بعد تناول الطعام الدسم، بحموضة المعدة أو قلة النوم، وفي حالة الكبد الدهني، يميل الغثيان إلى أن يكون خفيفًا ومستمرًا، ولا يؤدي عادةً إلى التقيؤ، مما يسهل تجاهله، حيث يؤدي الكبد دورًا رئيسيًا في تصفية السموم ومعالجة العناصر الغذائية، وعندما تعيق الدهون هذه العملية، قد يستجيب الجسم بشعور خفيف بالغثيان، وغالبًا ما يظهر هذا العرض ويختفي، مما يزيد من الارتباك ويؤخر طلب الرعاية الطبية.
اضطراب في الجهاز الهضمي مصحوب بإرهاق شديد
اضطراب المعدة وحده أمر شائع، أما اضطراب المعدة المصحوب بتعب مستمر فليس كذلك، فغالبًا ما يسبب الكبد الدهني إرهاقًا غير مبرر مصحوبًا باضطرابات هضمية، ويستهلك الجسم طاقة إضافية للتعامل مع إجهاد الكبد، مما يقلل الطاقة المتاحة للمهام اليومية، ويشعر الشخص بهذا التعب الشديد الذي لا يزول بالراحة، وعندما يصاحب التعب المستمر انتفاخ أو ثقل أو غثيان، فقد يكون السبب أعمق من مجرد مشكلة في المعدة.
لماذا يسهل تفويت هذه العلامات؟
لا يُسبب الكبد الدهني أعراضًا واضحة، فلا يوجد ألم حاد في المراحل المبكرة، حيث تتشابه الأعراض مع مشكلات الجهاز الهضمي الشائعة لدى معظم البالغين، وتزيد جداول الأعمال المزدحمة، والعلاج الذاتي، وتأجيل الفحوصات الطبية من تفاقم المشكلة، وغالبًا ما يكشف فحص دم بسيط أو فحص بالموجات فوق الصوتية ما لا تستطيع مضادات الحموضة علاجه