آخر تحديث :الأحد - 11 يناير 2026 - 10:04 ص

اخبار وتقارير


في بيانه الأخير.. العليمي يضع المحافظات المحررة تحت الوصاية ويسلمها لقمة سائغة عبر "اللجنة العسكرية"

السبت - 10 يناير 2026 - 09:36 م بتوقيت عدن

في بيانه الأخير..  العليمي يضع المحافظات المحررة تحت الوصاية ويسلمها لقمة سائغة عبر "اللجنة العسكرية"

عدن تايم /المحرر السياسي

في محاولة بائسة لتقمص دور "الرئيس الفعلي" من وراء جدران فنادق الرياض، خرج رشاد العليمي بخطاب إنشائي يفتقر لأدنى مقومات الواقعية، محاولاً تسويق "انتصارات وهمية" حول تسلّم معسكرات لم تطأها قدماه يوماً.


وليس حديث العليمي عن نجاح عملية استلام المواقع العسكرية في عدن وحضرموت والمهرة سوى محاولة مفضوحة للسطو على تضحيات القوات الحية على الأرض، وتصوير الاندفاع الإقصائي الأخير كأنه إنجاز وطني، بينما يدرك الجميع أن الرجل لا يملك سلطة حقيقية تتجاوز عتبة مكتبه، وأنه مجرد أداة لتمرير سياسات تهدف إلى تفكيك القوى المقاومة الحقيقية التي مرغت أنف الحوثي في التراب حين كان هو يبحث عن مظلة سياسية تقيه تقلبات المرحلة.


ويمثل إعلان العليمي عن تشكيل "لجنة عسكرية عليا" تحت قيادة خارجية ذروة الارتهان وفقدان الأهلية القيادية، حيث يثبت الرجل مرة أخرى أنه عاجز عن إدارة جندي واحد دون وصاية مباشرة، مما يجعل من منصب "القائد الأعلى للقوات المسلحة" مجرد لقب بروتوكولي فارغ من المحتوى.


ويعكس هذا الهروب نحو تشكيل لجان ورقية في لحظات الفشل الخدمي والمعيشي المريع الذي تعيشه المحافظات المحررة، انفصالاً تاماً عن الواقع؛ فبينما يغرق المواطن في الأزمات، يتفرغ العليمي لنسج مؤامرات "الاستلام والتسليم" واستهداف القوى الجنوبية التي لولاها لما وجد "مجلس القيادة" مكاناً يقف عليه، في جحود سياسي لم يسبق له مثيل يعكس ضآلة المشروع الذي يمثله وتخبطه بين سندان الفشل العسكري ومطرقة الارتهان للخارج.


أما المتاجرة بـ "القضية الجنوبية" في ثنايا الخطاب، فقد جاءت بأسلوب رخيص ينم عن استخفاف بعقول أبناء الجنوب؛ فالدعوة لحوار في الرياض تحت رعايته هي محاولة بائسة لتدجين الإرادة الشعبية الجنوبية وتحويلها إلى مجرد "ملف تعويضات" أو "مخرجات" يتم التحكم بها عن بُعد.


وعن تطاول العليمي بوصف القوى الصامدة في أرضها بمن "ضلوا الطريق" ومطالبتهم بتسليم السلاح، يكشف ويؤكد أن (بعض) من ولدوا في "بلاعة اليمن" لديهم حقد دفين تجاه الجنوب والحرية والكرامة، وتؤكد ان العليمي سيحارب من يرفض الخضوع لسياسة "المنشار" التي يمارسها باشراف سعودي، ويؤكد أن هذا المجلس الذي يقوده لم يأتِ لقتال الحوثي، بل جاء لتجريد الأحرار من سلاحهم وتقديم المحافظات المحررة لقمة سائغة على مائدة المساومات الإقليمية، مما يجعله وحكومته مجرد عبء ثقيل على كاهل الوطن والشعب.