اعتبر سياسيون قرارات رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، والتي آخرها إسقاط عضوية اللواء فرج البحسني من عضوية المجلس، وقرار التحقيق مع اللواء عيدروس الزبيدي، تكرارًا لقرارات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح الموجهة ضد الجنوبيين.
وأكدوا في تعليقات رصدها محرر "عدن تايم"، أن تلك القرارات لا تخدم التسوية السياسية والدعوة للحوار، وتعد تصعيدًا خطيرًا يدفع نحو تعقيد الأزمات.
*قرارات لا تخدم مسار التسوية السياسية*
وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي د. ياسر اليافعي: "قرارات الإقالة والإحالة لا تخدم مسار أي تسوية سياسية جادة، بل تُفاقم التوتر وتفتح الباب أمام إعادة إنتاج الصراع لسنوات قادمة. ومن يراهن على أن الشارع سيصمت أمام مثل هذه الإجراءات يقرأ الواقع بسطحية وخارج سياقه".
وأضاف: "التجربة اليمنية تقدّم درسًا واضحًا، حين أصدر نظام علي عبدالله صالح أحكامًا بالإعدام بحق قيادات جنوبية، عاد لاحقًا بعد سنوات قليلة لمحاولة احتواء المشهد عبر دعوات العودة والعفو، وتقديم الامتيازات، في محاولة لتهدئة الشارع الذي لم يتراجع عن مطالبه".
ولفت: "تكرار الأخطاء لا يبني مستقبلًا، ولا يهيئ لحوار حقيقي، ولا يقرّب الحلول، بل يكرّس الأزمات ويعيد تدويرها بدل معالجتها من جذورها وبمنطق الشراكة والضمانات".
*العليمي على نهج صالح*
وتعليقًا على القرارات، قال الناشط السياسي إياد الشعيبي: "أداة الحرب، العليمي يمضي على نهج سلفه صالح في تخوين ومحاكمة القيادات الجنوبية: الزبيدي ثم البحسني".
وأضاف: "هذه التصرفات الهوجاء لا تقود إلى سلام ولا تهيئ لحوار. هي مؤشر للتصعيد، وهذا خطير".