أدلى المدير التنفيذي لمركز سوث ٢٤ للاخبار والدراسات الزميل يعقوب السفياني بإفادات مهمة عن لقاء حضره مع اللواء الركن فلاح الشهراني ، مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن جاء فيها :
اليوم في عدن، جمعنا لقاء مع مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن فلاح الشهراني، في مقر التحالف بمدينة الشعب، بحضور نخبة من الإعلاميين والمراسلين من مختلف الخلفيات والاتجاهات.
تحدّث الشهراني عن جملة من الملفات الأمنية والسياسية والتنموية، ومن بين أبرز ما طُرح في اللقاء:
• كل تشكيلات القوات الجنوبية، بما فيها قوات العاصفة وغيرها، سيتم استيعابها ضمن اللجنة العسكرية العليا بقيادة المملكة العربية السعودية، مع الالتزام بصرف رواتب منتسبيها، في إطار إعادة تنظيم وهيكلة المنظومة العسكرية.
• قوات الأحزمة الأمنية ووحدات الشرطة ستكون هي القوى الأمنية المعتمدة داخل العاصمة عدن، فيما سيتم إخراج كافة التشكيلات العسكرية إلى خارج المدينة، بما في ذلك قوات درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية، تعزيزًا للطابع المدني للعاصمة.
• توجد خطة لتشكيل قوات “الأمن الوطني” عبر دمج قوات الأحزمة الأمنية إلى جانب قوات الشرطة، بما يرسّخ العمل الأمني المؤسسي ويحدّ من الازدواجية.
• المظاهر المسلحة في عدن ستتلاشى تدريجيًا، بالتوازي مع تبنّي السلطة المحلية خططًا لتحويل عدد من المعسكرات، من بينها معسكر جبل حديد وغيره، إلى مواقع مدنية وترفيهية وخدمية وتعليمية.
• السعودية ستركّز على استمرار الدعم التنموي لعدن والجنوب واليمن عمومًا، بهدف إحداث أثر حقيقي في حياة السكان، بما يشمل دعم الرواتب وقطاع الكهرباء، وذلك في إطار الدعم الأخير المقدر بنحو 1.9 مليار ريال سعودي، إضافة إلى حزم دعم أخرى.
• السعودية تتبنّى اليوم قضية الجنوب بوصفها قضية سياسية حقيقية، وتعمل على ترتيب حوار جنوبي شامل للوصول إلى رؤية موحدة ومشتركة للحل العادل، مع التأكيد أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، كما ظهر في اللقاء التشاوري الأخير بالرياض.
• أشاد الشهراني بوعي أبناء عدن، بما في ذلك المليونية الأخيرة في ساحة العروض، مؤكدًا أنها جرت بسلاسة وتم تأمينها من قبل قوات الحزام الأمني بقيادة جلال الربيعي، وبالتنسيق مع التحالف.
• أكد أن التحالف لن يقف ضد أي مظاهرات جنوبية سلمية في عدن، ويحترم حق الجنوبيين في التعبير عن آرائهم، لكنه أشار إلى بعض التجاوزات الفردية المحدودة، مثل حرق صور رموز الدولة السعودية، وهو ما أدانه الحاضرون جميعًا، وأكدوا أنه لا يعبّر عن الجنوبيين ولا عن طبيعة علاقتهم بالسعودية.
• في مداخلتي السريعة، أكدت أن المملكة العربية السعودية دولة جارة وشقيقة وحليفة للجنوب، وأن الروابط معها عميقة ومتجذّرة، لكن الساحة الإعلامية تشهد مؤخرًا تراشقًا متبادلًا بالإساءات، وشددت على أن التهدئة الإعلامية لا يمكن أن تكون من طرف واحد، داعيًا قنوات العربية والحدث والإخبارية إلى وقف الإساءة للرموز الجنوبية، وفي مقدمتها اللواء عيدروس الزُبيدي، والتوقف عن الخطاب الاستفزازي الذي يثير حساسية الشارع الجنوبي.
أظهر اللواء الشهراني تفهمًا واضحًا لهذه النقطة، وأكد أن الزُبيدي صديق له، ووعد بنقل هذه الرسالة إلى القيادة السعودية.
• في ختام اللقاء، اتفق الحاضرون جميعًا على أهمية مكافحة الإشاعات والتضليل، ودعم جهود الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية في عدن لتعزيز مدنية المدينة، ومساندة مسار الحوار الجنوبي، ومواكبة التطورات بمهنية عالية، ونقل الحقائق لشعب الجنوب كما هي، دون تهويل أو تزييف.