آخر تحديث :الجمعة - 23 يناير 2026 - 07:58 م

اخبار وتقارير


اجتماع في الرياض يثير جدلًا في أبين وسط اتهامات بالفساد والإقصاء

الجمعة - 23 يناير 2026 - 03:38 م بتوقيت عدن

اجتماع في الرياض يثير جدلًا في أبين وسط اتهامات بالفساد والإقصاء

أبين / خاص

أثار اجتماع عُقد يوم الخميس 22 يناير 2026 بمنزل إبراهيم حيدان ، وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال في العاصمة السعودية الرياض، وادّعى تمثيل محافظة أبين ضمن مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي، حالة غضب وانتقادات واسعة في الأوساط الإعلامية والمجتمعية بالمحافظة، وسط تشكيك واسع بشرعية المشاركين واتهامات باحتكار التمثيل وتجاهل معاناة أبين خلال سنوات الحرب والتهميش.


وأكد صحفيون وناشطون وقيادات محلية سابقة أن المجتمعين لا يمتلكون أي تفويض شعبي، ولا سجلًا ملموسًا من الإنجازات لصالح المحافظة، معتبرين أن الاجتماع يعكس إعادة تدوير لوجوه سياسية قديمة لم تحقق نتائج إيجابية على أرض الواقع.


الصحفي عثمان عامر تساءل عن حصيلة ما قدمه المشاركون لأبين، مؤكدًا أن المحافظة “براءة منهم”، ومشيرًا إلى أن بعضهم متورط في نهب إيرادات عامة وتلاحقه ملفات فساد منظورة أمام النيابة. ودعا عامر إلى تمثيل شخصيات نزيهة تعبّر عن تطلعات أبناء أبين، محمّلًا صمت بعض الحاضرين مسؤولية أخلاقية وسياسية.


من جانبه، قال علي المردعي العلهي إن الوجوه التي شاركت في الاجتماع “معروفة منذ أكثر من ثلاثة عقود دون أن تقدم خدمة حقيقية للمحافظة”، معتبرًا أن ما جرى يمثل إعادة إنتاج للفشل ذاته، وإقصاءً متعمدًا لكفاءات نظيفة قادرة على تمثيل أبين.


بدوره، انتقد الكاتب الصحفي فضل مبارك انعقاد الاجتماع خارج الوطن، واصفًا البيان الصادر عنه بأنه “إنشائي ومثقل بالادعاءات العاطفية”، ومتسائلًا عن غياب المشاركين في الفترات التي كانت فيها أبين تعاني من الحرب والتهميش، مؤكدًا أنه لم يصدر أي تفويض يخولهم الحديث باسم أبناء المحافظة.


وفي السياق ذاته، قال ناصر المنصري، مأمور مديرية خنفر السابق، إن المجتمعين “لا يمثلون سوى مديريتين من أصل 11 مديرية في أبين”، متهمًا إياهم بالاستفادة من اسم المحافظة دون مشاركة فعلية في معاناة سكانها، وأكد أن أبين “لم تلمس منهم أي نتائج إيجابية”.


كما وصف الناشط محسن الجبري الاجتماع بـ“المهزلة”، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين لم يزوروا مناطقهم منذ سنوات، فيما اعتبر علي الحاشي أن المجتمعين “فصيل سياسي مرتبط بقوى يمنية تقليدية”، ولا يعكسون إرادة أبناء أبين ولا تطلعاتهم.


وتعكس هذه المواقف تنامي حالة الرفض الشعبي لأي محاولات لفرض تمثيل لا يستند إلى قاعدة مجتمعية حقيقية، في وقت يؤكد فيه أبناء أبين تمسكهم بتمثيل نابع من الداخل، ومتوافق مع تطلعات الجنوب وقضاياه العادلة.