قال رئيس التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج) ، الدكتور عبدالله عبدالصمد، إن المرحلة التي تمر بها البلاد اليوم تتطلب قرارات شجاعة ومسؤولة، بعيدًا عن العبث السياسي وتدوير الأزمات، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولًا لا شعبيًا ولا وطنيًا.
وأضاف عبدالصمد في تصريح صحفي، أن الحل الواقعي في هذه المرحلة يتمثل في تشكيل حكومة مؤقتة ومحددة المهام، تقتصر مسؤوليتها على تصريف الأعمال وتسيير شؤون المواطنين، دون الدخول في صراعات سياسية أو اتخاذ قرارات مصيرية، وذلك إلى حين استكمال الحوار الجنوبي–الجنوبي.
وأوضح أن هذا الحوار الجنوبي يجب أن يكون صادقًا وشاملًا، يشارك فيه كل أبناء الجنوب دون إقصاء، بهدف توحيد الصف الجنوبي والخروج برؤية سياسية واحدة تعبّر عن إرادة الشعب الجنوبي.
وأكد عبدالصمد أن المرحلة التالية يجب أن تشهد حوارًا شماليًا–شماليًا، يعالج أزمات الشمال الداخلية، ويضع حلولًا حقيقية بعيدًا عن الهروب للأمام أو تحميل الآخرين مسؤولية الفشل.
وقال: «بعد أن يرتب كل طرف بيته الداخلي، يصبح من الضروري عقد حوار نهائي وواضح بين أبناء الجنوب وأبناء الشمال، حوار بلا خداع ولا مزادات سياسية، يحدد شكل العلاقة المستقبلية بوضوح واحترام متبادل».
وشدد رئيس التجمع الديمقراطي الجنوبي على أن حق أبناء الجنوب في استعادة دولتهم حق مشروع وثابت، لا يمكن القفز عليه أو الالتفاف حوله، مضيفًا: «هذا حق دفع ثمنه الجنوبيون دمًا وتضحيات، وليس ورقة تفاوض أو شعارًا موسميًا».
وأضاف: «نحن لا ندعو للعداء، بل ندعو للعقل والحكمة. فالأفضل للجميع أن نعيش في دولتين جارتين، بينهما تعاون اقتصادي، وشراكة حقيقية، وحرية تنقل، بدل البقاء في دولة واحدة لم تنتج إلا الاحتقان والحروب والفوضى».
واختتم عبدالصمد تصريحه بالقول: «نمد أيدينا بالسلام لإخوتنا في الشمال، ونؤمن أن المستقبل لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى بالحوار الصادق، والاعتراف بالحقوق، واحترام إرادة الشعوب».