آخر تحديث :الإثنين - 26 يناير 2026 - 09:05 م

اخبار وتقارير


صراع المحاصصة يأخر ولادة حكومة الزنداني

الإثنين - 26 يناير 2026 - 05:34 م بتوقيت عدن

صراع المحاصصة يأخر ولادة حكومة الزنداني

عدن تايم / خاص

وضع حزب التجمع اليمني للإصلاح، ذراع الإخوان السياسية، حجر عثرة أمام مساعي إخراج حكومة كفاءات وطنية (تكنوقراط) إلى النور في البلاد.



وفجّر حزب الإصلاح أزمة حادة مع رئيس الوزراء المكلّف شائع الزنداني، الذي يجري مشاورات لتشكيل حكومة مهنية، حيث تمسّك الإخوان بمقاربة المحاصصة الحزبية للحقائب الوزارية لضمان الهيمنة على مفاصل صنع القرار في السلطة التنفيذية.


وقالت وكالات" انباء "، من مصادر مطلعة، أن حزب الإصلاح اشترط، وفق مبدأ المحاصصة، ضمان حصة تمثيل كبيرة تصل إلى 5 حقائب وزارية في التشكيل الحكومي الجديد برئاسة شائع الزنداني.


وبحسب المصادر، فإن رئيس الوزراء الذي عُيّن منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، رفض هذه المطالب لحزب الإصلاح، قبل أن ينتقل الإخوان للضغط على رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي لتمرير اشتراطاتهم.


العليمي يرضخ

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، العليمي، قد عقد، الأحد، اجتماعًا مع الأحزاب والمكونات السياسية لمناقشة تشكيل الحكومة المقبلة برئاسة شائع الزنداني، وفقًا لمصادر سياسية.


وأوضحت المصادر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبلغ الأحزاب أنه سيختار من سيتولى الحقائب الوزارية الأربع السيادية، وهي الخارجية، والمالية، والدفاع، والداخلية، فيما تُوزّع بقية الحقائب الوزارية على الأحزاب والمكونات السياسية، وهو ما يعني رضوخًا لمطالب الإخوان.


وكان إخوان اليمن، الذين يشعرون بتوجه إقليمي ومحلي لتقليص نفوذهم، قد شنّوا حملة إعلامية كبيرة على العليمي للضغط عليه لتمرير تشكيل حكومة محاصصة.


وأشارت المصادر إلى أن الأحزاب والمكونات السياسية، بما في ذلك حزب الإصلاح، بدأت بالفعل تقديم ترشيحات من أعضائها لرئيس الوزراء شائع الزنداني، على أن يتم إعلان الحكومة خلال الأيام المقبلة.


وبحسب المصادر، فإن التشكيل الحكومي الجديد سيضمن منح حزب الإصلاح حقيبتين، ومثله حزب المؤتمر الشعبي العام شمالًا، وحقيبتين للحزب الاشتراكي اليمني والحزب الناصري، فيما لا يزال الخلاف يدور حول وزارتي الداخلية والدفاع.


شراكة لا محاصصة

وكان الإخوان قد سيطروا على الحكومات السابقة، وعيّنوا عددًا كبيرًا من قياداتهم وكلاء وزارات ومديرين عموم، فضلًا عن الدفع بعناصرهم لإدارة اللجان والمكاتب القريبة من دوائر صنع القرار، بما في ذلك المكاتب الإدارية والسكرتارية واللجان الفنية، بهدف التأثير المنهجي المدروس على القرار السياسي