بيان صادر عن الشيخ عبدالرب النقيب
ّٓتحية من الشيخ عبدالرب بن أحمد النقيب لشعب الجنوب العظيم
تحية لشعب الجنوب العظيم الذي أثبت إنه هو المدافع الأقوى والداعم الأول لقضيته العادلة وأهدافه السامية وإن خروج الجماهير الجنوبية من كل محافظات الجنوب تلبية لدعوة الرئيس القائد/ عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي، في مليونية الثبات والتصعيد في العاصمة عدن والمكلا بهذه الأوقات الصعبة إنما يعكس للجميع وعي وثقافة ورقي شعب الجنوب وإستبساله وشجاعته في الدفاع عن أهدافه الوطنية التي في سبيلها قدم سيل من التضحيات الجسام وقوافل من الشهداء والجرحى.
وبرغم المتغيرات المتسارعة والأحداث الأخيرة التي أربكت المشهد إلا أن شعب الجنوب ظل صامداً شامخاً واعياً متماسكاً لم يفقد بوصلته ولم ولن يعلن إستسلامه فهو الشعب الأبي الذي على صخرة صمودهُ ووعيهُ تحطمت كل الأوهام وبقت الحقيقة الثابتة التي لا ينكرها عاقل الا وهي إستعادة دولة الجنوب العربي.
لقد مر الجنوب بمحطات عدة كانت أسوءها غزو ١٩٩٤ عندما أعلنت قوى الشر اليمنية الحرب ضد الجنوب مستخدمةً الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة والٱلة العسكرية القمعية لغزو الجنوب تحت غطاء ما أسموه حينها الوحدة والشرعية، موجهين بالوقت ذاته أجهزتهم الإعلامية المظللة لتشويه الجنوب وقائد ورمز الوحدة الحقيقي الرئيس المناضل علي سالم البيض رحمة الله عليه، بتكفيره تارةً وإتهامه بالخيانة والحكم عليه بالاعدام تارة أخرى.
إن التاريخ اليوم يعيد نفسه بصور وأسماء جديدة وها هي قوى الشر اليمنية مازالت تمضي بنفس النهج وبعقيدة الضم وإلالحاق وإقصاء الشريك ومحاولة النيل منهُ من خلال حملات إعلامية موجهة تستهدف الرموز الجنوبية والقيادات التي أبت أن تساوم أو تهادن على حساب قضية شعب الجنوب.
الأمر الذي لم يدركه المحتل هو أن جنوب اليوم ليس جنوب الأمس، فالشرعية اليوم هي شرعية الشارع الجنوبي الصامد الذي حول كل محنة إلى منحة، أما النشوة المؤقتة التي منحها لهم الغطاء الجوي في حضرموت فهي لا تمثل أي إنتصار يذكر فالجنوب شعب حر لا يخضع ولا يقبل الظلم والإستبداد وسينتزع حقه كاملاً ويبني دولته التي هي من أعمدة السلم والإستقرار ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة.
وقد أكدت التجارب على أرض الواقع إن القوات المسلحة وأجهزة الأمن الجنوبية قد شكلت نقطة تحول حقيقية في مكافحة الإرهاب وإيجاد الاستقرار.
وحيث أننا رحبنا بالحوار التي ترعاه المملكة العربية السعودية والذي يهدف من خلاله شعب الجنوب الوصول إلى حقه في فك الارتباط وإستعادة الدولة الجنوبية، فإننا نذكر ابنائنا المشاركين الجنوبيين أن الجنوب اليوم يصنع مرحلة جديدة من النضال القائم على تضحيات من سبقوهم وليس كما يروج له البعض من أساليب الهدم والالغاء والاقصاء والتشويه والقفز نحو المجهول.
خصوصا وأن هناك تيارا جنوبي قد خاض نفس التجربة برعاية دولية بصنعاء بحوار أنتهى بالفشل وبتسليم صنعاء لمليشيات الحوثي.
ولهذا فإن شعب الجنوب يؤكد على المتحاورين بأهمية التركيز في مهامهم في الحوار لإستعادة الدولة الجنوبية وتحقيق مكاسب ملموسة لشعب الجنوب أهمها تحديد موعد إعلان الدولة الجنوبية أو موعد تقرير المصير بإشراف إقليمي ودولي، فالعمل وفق وجود خطة مزمنة يعطي للحوار قيمة ومصداقية.
كما أنهم أمام مهمة حالية تتمثل في نقل معاناة وألم الشارع الجنوبي الذي يغلي وأن دماء الشهداء في حضرموت والضالع لم تجف بعد، فليس من المنطق أن يتم إدارة حوار في ظل إستفزازات إعلامية لشعب الجنوب وقياداته ورموزه.
فالمرحلة المتقدمة التي وصلت لها القضية الجنوبية ليست طفرة أو حدث طارئ أو هبة من أحد إنما هي تراكمات وتضحيات وسلسلة طويلة من الأحداث وملاحم بطولية عظيمة لشعب مكافح صامد ولشخصيات جنوبية صلبة قارعت المحتل اليمني وكانت سباقة في تحمل المسؤولية وحمل الراية نحو إستعادة دولة الجنوب الحرة المستقلة. فلا إنكار لمرحلة ولا جحود لشخصيات وطنية جنوبية أرتبط اسمها بالنضال الجنوبي لعقود من الزمن.
المرجعية الجنوبية
الشيخ / عبدالرب بن احمد ابوبكر النقيب شيخ مشايخ الموسطة ونقيب يافع عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي..
٢٣ يناير ٢٠٢٦م