آخر تحديث :الثلاثاء - 27 يناير 2026 - 01:17 ص

اخبار وتقارير

رداً على "هستيريا" القوى المأزومة..
الصالح: المناصفة غير عادلة وأي حكومة تتجاوز استحقاقات الجنوب ستبقى "خلف الأسوار"

الثلاثاء - 27 يناير 2026 - 01:17 ص بتوقيت عدن

الصالح: المناصفة غير عادلة وأي حكومة تتجاوز استحقاقات الجنوب ستبقى "خلف الأسوار"

عدن تايم /خاص

أكد السياسي الجنوبي البارز، أحمد الصالح، أن ردود الفعل الهستيرية وحملات الصراخ والعويل التي استهدفت أطروحاته الأخيرة لم تكن مفاجئة، بل جاءت لتؤكد صحة ما ذهب إليه بصورة أوضح مما توقع، كاشفة عن اصطفاف واحد يجمع قوى الحوثي والإخوان والمتحوثين بمختلف مسمياتهم في خندق واحد لممارسة أبشع أشكال العنصرية ومحاولات الاغتيال المعنوي.


وأشار الصالح إلى أن المؤلم في هذا المشهد ليس قوة هذا الاصطفاف، بل غياب تلك الحمية والشجاعة لدى تلك الأطراف في مواجهة المليشيات الحوثية التي شردتهم وصادرت دولتهم، معتبراً أن استعراض العضلات ضد الجنوب هو مجرد "شجاعة زائفة" تعوض عن خوار العزائم في الجبهات الحقيقية.


وجدد الصالح تأكيده على موقف ثابت لا يقبل اللبس، وهو أنه لن يحدث في الجنوب شيء، ولن يُفرض على أهله أي مسار أو قرار سياسي إلا بموافقة ورضى وقبول شعب الجنوب نفسه، واصفاً كل ما عدا ذلك بأنه مجرد ضجيج عابر لن يغير من الواقع شيئاً.


وتأتي هذه التصريحات امتداداً لسلسلة من التحذيرات التي أطلقها الصالح مسبقاً حول حملات التنمر السياسي والضغط النفسي التي تقودها أحزاب تقليدية مأزومة، تحاول استهداف شعب الجنوب وقضيته العادلة في لحظة سياسية حساسة تسبق تشكيل الحكومة، محذراً من أن تلك القوى التي تفتقر للأرض والحاضنة والشرعية الشعبية، تسعى جاهدة للالتفاف على الاستحقاقات الجنوبية وتجاوز مطالب أبنائها.


وفي سياق متصل بملف الشراكة السياسية، يرى الصالح أن صيغة "المناصفة" الحالية تفتقر للعدالة الحقيقية، إذ لا يمكن المساواة بين أصحاب الأرض الحقيقيين ومن لا يملك تمثيلاً فعلياً عليها، مشدداً على أن أي حكومة لا تلبي الحد الأعلى من الشراكة مع قوى الحراك الجنوبي والمكونات الفاعلة ستكون محكومة بالفشل منذ لحظة ولادتها.


وأكد أن الشراكة هي استحقاق فرضته التضحيات الجسيمة والحاضنة الشعبية العريضة وليست منحة من أحد، منبهاً إلى أن إقحام أسماء معروفة بعدائها للجنوب في أي تشكيل حكومي سيجعل منها حكومة معزولة ومحصورة خلف الأسوار، أو حكومة منفى تبحث عن أرض غير أرض الجنوب.


واختتم الصالح رؤيته بالتأكيد على أن هذه المرحلة التاريخية لا تحتمل إعادة إنتاج سياسات الإقصاء أو الاستعلاء أو الوصاية التي مورست في السابق، لأن شعب الجنوب لن يقبل بها مجدداً تحت أي ذريعة.


ووجه رسالة حازمة لكل الأطراف السياسية مفادها أن الأرض هي أرض الجنوبيين، والقرار هو قرارهم الخالص، وأن من لا يحترم هذه الحقائق الثابتة على الواقع فليبحث له عن مكان آخر بعيداً عن الجنوب واستحقاقاته الوطنية المشروعة.