سعادة اللواء الركن فلاح الشهراني حفظكم الله،
نخاطبكم اليوم باسم أسر شهداء وجرحى العاصمة عدن، ونحن نستحضر بكل فخر واعتزاز الموقف البطولي لأبناء عدن، الذين التحـموا في مصيرٍ مشترك، وقدّموا دماءهم وتضحياتهم الجسيمة في مواجهة العدوان الحوثي وأدوات التمدد الإيراني، دفاعًا عن مدينتهم، وعن اليمن، وعن الأمن القومي العربي، في معركةٍ لم تكن محلية، بل معركة مصير مشترك.
لقد كانت المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، حاضرة في لحظة الخطر، وموقفها الصادق والحازم في التصدي لهذا المشروع العدواني شكّل ركيزة أساسية في حماية اليمن والمنطقة، وهو ما يجعلنا اليوم نتوجّه إليكم بهذا النداء، ثقةً بدوركم، وإيمانًا بعدالة قضيتنا، وبنهج المملكة القائم على الوفاء للتضحيات والوقوف إلى جانب من قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الحق.
إن أسر الشهداء وجرحى الحرب في العاصمة عدن، وهم يرزحون تحت أعباء إنسانية ومعيشية وصحية متراكمة منذ سنوات، يحدوهم الأمل الكبير بأن تحظى مطالبهم المشروعة والمستحقة باهتمامكم، وهي مطالب لا تنطلق من مناشدة عاطفية، بل من حقٍ أصيل، وعدالة، ومبدأ المساواة والإنصاف.
وتتمثل مطالب أسر شهداء وجرحى العاصمة عدن في الآتي:
• ضم واعتماد شهداء وجرحى الحرب من ذوي الإعاقات الدائمة والجزئية إلى قوائم المستحقين للراتب المعتمد (ألف سعودي)، أسوةً بزملائهم المعتمدين من قبل قيادة التحالف العربي منذ سنوات.
•اعتماد آلية واضحة لاستكمال علاج الجرحى في الخارج للحالات التي تستدعي السفر، وبما يضمن استمرارية العلاج دون انقطاع.
•اعتماد حصة من منح الحج والعمرة المجانية المقدمة من قيادة التحالف، تُخصص لأسر الشهداء والجرحى المعاقين في العاصمة عدن، أسوةً بالمحافظات المحررة الأخرى.
•اعتماد صرف الاكراميات المالية لأسر الشهداء وجرحى الإعاقات الدائمة والجزئية في العاصمة عدن، بما يحقق مبدأ المساواة مع ما تم اعتماده في المحافظات الأخرى.
اعتماد صرف إكرامية شهر رمضان لأسر الشهداء والجرحى.
•اعتماد توزيع سلال غذائية لأسر الشهداء والجرحى، تخفيفًا من الأعباء المعيشية المتفاقمة.
سعادة اللواء،،
إننا على يقين بأن هذه المطالب، رغم ثقلها الإنساني، لن تكون هينة على مملكة الخير والعطاء، مملكة الحزم والعزم، التي لم تتخلَّ يومًا عن حلفائها، ولا عن أسر من قدّموا أبناءهم دفاعًا عن قضايا الأمة.
وإن إنصاف أسر الشهداء والجرحى هو وفاءٌ لتضحيات عظيمة، ورسالة أمل بأن الدم الذي سُفك دفاعًا عن الكرامة والأمن المشترك لم ولن يُنسى.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
*صادر من أسر شهداء وجرحى العاصمة عدن*
2026/2/3