آخر تحديث :الأحد - 15 فبراير 2026 - 05:28 م

اخبار وتقارير


وقفة ميونخ : صوت الجنوب في مواجهة الانتهاكات

الأحد - 15 فبراير 2026 - 04:15 م بتوقيت عدن

وقفة ميونخ : صوت الجنوب في مواجهة الانتهاكات

تقرير / صالح حقروص

شهدت مدينة ميونخ الألمانية اليوم الاحد 2026/2/15 وقفة حاشدة للجالية الجنوبية، تزامنت مع انعقاد مؤتمر الأمن الدولي، لتؤكد مجدداً أن قضية الجنوب ليست محلية فقط، بل أصبحت ملفاً دولياً يستحق الانتباه. رفع المتظاهرون صور شهداء القوات الجنوبية الذين سقطوا في غارات العدوان السعودي في محافظتي حضرموت والضالع، مؤكدين أن العدوان المستمر لم يقتصر على استهداف الأراضي، بل امتد ليطال المدنيين والنشطاء والإعلاميين، في تصعيد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.


وأدان المتظاهرون مجازر غارات العدوان السعودي التي استهدفت القوات الجنوبية والمدنيين في حضرموت والضالع، معتبرين أن هذه العمليات انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان. ولم يكتفوا بالاستنكار، بل طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن الضربات الجوية السعودية باعتبارها جرائم حرب، وشددوا على ضرورة إجراء تحقيقات دولية مستقلة حول الاستهدافات الجوية وحملات القمع التي نفذتها القوات المدعومة سعودياً ضد النشطاء والإعلاميين في الجنوب. هذه المطالب تعكس إدراك الجنوبيين أن العدالة الدولية والمساءلة هي الطريق الوحيد لمنع تكرار الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.


بيان الوقفة كان واضحاً وصريحاً: رفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل الخارجي، والتأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي هو الخيار الاستراتيجي لشعب الجنوب، لا يقبل المساومة أو التجزئة. ويعكس هذا الموقف وعياً شعبياً متنامياً بأن أي حوار سياسي خارج إرادة الجنوب، أو يفتقر للضمانات الدولية، هو حوار مرفوض.

لا يمكن تجاهل البُعد الرمزي لهذه الوقفة، فهي ليست مجرد احتجاج على الغارات أو سياسات القمع، بل رسالة قوية بأن النضال الجنوبي مستمر، وأن تضحيات الشهداء لن تُنسى، وستظل منارة للطريق نحو الحرية والاستقلال. إن تصعيد الشعب في الداخل ومواصلة النشاط في الخارج يشكلان معاً ضغطاً على المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته تجاه حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الجرائم.


في النهاية، وقفة ميونخ أكثر من مجرد احتجاج؛ إنها إعلان واضح للعالم بأن الجنوب متمسك بهويته وموحد في مواجهة أي محاولات للتفكيك أو فرض حلول خارجية. وهي أيضاً دعوة للضمير الدولي ليتحرك بحزم لوقف الانتهاكات وضمان حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.


الصحفي/ صالح حقروص

2026/2/15م