أصدرت عائلة المواطن الأمريكي من أصول جنوبية، علي أحمد صالح عبده، بلاغاً عاجلاً تطالب فيه المنظمات الحقوقية الدولية والسلطات الأمريكية بالتدخل الفوري للكشف عن مصير نجلها المعتقل منذ ثلاثة أيام بسجون معاشيق في العاصمة عدن.
ووفقاً للبلاغ الذي حصلت عليه وسائل إعلام محلية، فقد قامت قوة أمنية تابعة لحماية قصر معاشيق الرئاسي في مديرية صيرة (كريتر) باعتقال علي عبده من الشارع العام أثناء مشاركته في وقفة احتجاجية سلمية، دون أي مسوغ قانوني أو مذكرة توقيف رسمية. وأكدت العائلة أن الجهات الأمنية ترفض منذ لحظة الاعتقال الكشف عن مكان احتجازه أو السماح له بالتواصل مع عائلته أو تمثيله قانونياً.
وأعربت الأسرة عن قلقها البالغ على سلامة ابنها، مستذكرة تعرضه سابقاً لاعتقال تعسفي وتوثيق حالات تعذيب وحبس انفرادي بحقه وبحق شقيقه في عام 2009 داخل سجن الاستخبارات العسكرية بمدينة الفتح، مما يضاعف المخاوف من تكرار تلك الانتهاكات.
وحملت العائلة السلطات الحكومية في عدن المسؤولية الكاملة عن حياة المواطن المحتجز وسلامته الجسدية، داعية المجتمع الدولي والجهات الدبلوماسية الأمريكية إلى الضغط لضمان إطلاق سراحه الفوري مع بقية المسجونين غير المشروط، ووقف ما وصفته بمسلسل التنكيل بالمواطنين على خلفية آرائهم السياسية.
تأتي هذه الحادثة في سياق توترات أمنية تشهدها العاصمة عدن، بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة المرفوضة شعبيا واستكمال عودة وزرائها، حيث شهد محيط القصر الرئاسي خلال الأيام الماضية تظاهرات احتجاجية ، رفضاً لوجود الحكومة ووزرائها المنحدرين من المحافظات الشمالية، مما أسفر عن مواجهات خلفت شهداء ومصابين في صفوف المحتجين .
وتشير تقارير حقوقية إلى استمرار التحديات المرتبطة بحرية التعبير والتجمع السلمي في اليمن، حيث تتكرر حالات الاحتجاز على خلفية الرأي في مناطق سيطرة الأطراف المختلفة، وسط غياب آليات رقابية فاعلة وإجراءات مساءلة واضحة .