آخر تحديث :السبت - 28 فبراير 2026 - 10:02 م

كتابات

الى المحافظ عبدالرحمن شيخ من الباحث في الصرح المدني بلال غلام حسين
خذ القرار اليوم وقم بما يتوجب عليك عمله من أجل عدن الصابرة البائسة

السبت - 28 فبراير 2026 - 09:27 م بتوقيت عدن

خذ القرار اليوم وقم بما يتوجب عليك عمله من أجل عدن الصابرة البائسة

عدن / خاص

رسالتي اليوم في هذا الشهر الكريم أوجهها إلى محافظ محافظة عدن:


أرسل لك بعض الكلمات من قلب صادق، أرجو أن تصلك وتتمعن بها ويستوعبها عقلك وضميرك .. وهي نفس الرسالة التي وجهتها إلى المحافظ السابق، ولم يستوعب النصيحة، فلفظته عدن، وذهب إلى مزبلة التاريخ..!!


اليوم أُعطيت لك الفرصة لتكون على رأس مدينة رفعت من شأن أُناس عملوا من أجلها وقدموا لها الغالي والنفيس، وبقي ذكرهم الطيب حتى يومنا هذا .. وكرهت آخرين ومرغت وجوههم في التراب من لم يعملوا من أجلها، أو يقوموا بخدمتها وخدمة أهلها، فكانت عليهم وبالاً ولفظَتهم كبحر صيرة يلفظ الجيفة والنتن، وكان مصيرهم مزبلة التاريخ ونُسي ذكرهم..


أما وإنك وليت هذه الأمانة، فلا زالت الفرصة سانحة أمامك، وأنتم تعلمون بأن سكانها ظلوا يعانون وعانت معهم هذه المدينة البائسة حتى يومنا هذا من كل شيء، ولم يلتفت لهم أحد، وعلى الرغم من المعاناة إلا أنهم لازالوا صابرين يحذوهم الأمل بأن الأمور سوف تتحسن .. والكل يعلم أن من جاءو إليها حكاماً أو مسؤولين لم يفكروا غير في أنفسهم وقبائلهم وأقربائهم، وفي من حوله من الشلل الفاسدة من أصحاب الدفوف والمراويس، وبين هذا وذاك ضاعت هذه المدينة التي قدمت الكثير هي وأهلها، وبقت معاناتها ومعاناة أهلها كما هي لم تتغير.


اليوم، تحتاج عدن وأهلها بأن تغير من صورتك أمامهم، وتكون قريباً منهم وليس عبر المكاتب الفخمة، والقاعات المزخرفة، أو في السيارات الفارهة، ولكن على الأرض بالقرب منهم تلامس أوجاعهم وأوضاعهم، وتصلح أحوالهم .. تكون قريباً من عامة الناس في كل شارع وزقاق، بعيداً عن بطانة الفساد التي تحيط بك وتبعدك عن أوجاع المواطنين البسطاء، الذين يتعشمون إصلاح أحوالهم في يوماً ما .. أبتعد عن أضواء مواقع التواصل وفلاشات الكاميرات التي تقوم بتلميعك، ولكنها في الوقت نفسه تبعدك عن عامة الناس وتزيدهم كرهاً فيك .. خذ القرار اليوم وقم بما يتوجب عليك عمله من أجل هذه المحافظة الصابرة البائسة، وأهلها الصابرين الذين لا حول لهم ولا قوة، حتى إذا جاء اليوم الذي تترك فيه منصبك يكون ذكرك الطيب باقياً فيها، وإلا سوف يذهب إلى مزبلة التاريخ كمن سبقوك .. وتذكر دائماً بأن الأشخاص زائلون والمناصب سوف تذهب، وستبقى عدن ما بقيت الأرض ومن عليها .. والخيار لك.


بلال غلام حسين


٢٨ فبراير ٢٠٢٦م