في مشهدٍ سريالي قلما تتكرر فصوله في عالم كرة القدم، قرر نادي فلامنجو الإطاحة بمدربه فيليبي لويس بعد ساعات فقط من تحقيق انتصار تاريخي (8-0)، في إياب نصف نهائي بطولة كاريوكا أمام مادوريرا، على ملعب ماراكانا.
القرار، الذي صدر في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، شكّل صدمة مدوية في الأوساط الرياضية البرازيلية، لا سيما وأن الفريق حسم تأهله للنهائي بمجموع 11-0 في مباراتي الذهاب والإياب، في عرض هجومي كاسح عكس تفوقًا فنيًا واضحًا.
وبحسب تقارير شبكة " ESPN" البرازيلية، أبلغ المدير الرياضي خوسيه بوتو المدرب بقرار الإقالة فور انتهاء المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، قبل أن يُصدر النادي بيانًا رسميًا يؤكد إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب البالغ من العمر 40 عامًا.
ورغم الصورة الإيجابية التي رسمها الانتصار العريض، فإن القرار جاء تتويجًا لحالة من التململ داخل الإدارة، في ظل ما اعتُبر تراجعًا في الأداء العام خلال الأسابيع الأخيرة. فيليبي لويس عن أزمة فينيسيوس: بريستياني أدان نفسه بهذه الحركة.
أسباب تتجاوز نتيجة واحدة
مصادر مقربة من النادي أشارت إلى أن الإدارة لم تنظر إلى نتيجة مباراة كاريوكا بمعزل عن السياق العام، حيث واجه الفريق انتقادات حادة لعدة أسباب أبرزها، البداية المتعثرة في الدوري البرازيلي، إذ يحتل الفريق المركز الحادي عشر بعد مرور 3 جولات، في انطلاقة لا تليق بطموحات حامل اللقب.
وكذلك خسارة لقب ريكوبا سودأمريكانا، بعد الهزيمة أمام لانوس، في ضربة موجعة أفقدت الفريق فرصة إضافة لقب قاري جديد إلى خزائنه.
وتولى فيليبي لويس المهمة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، ونجح خلال فترة وجيزة في حصد 5 ألقاب، أبرزها الدوري البرازيلي 2025 وكوبا ليبرتادوريس 2025.