آخر تحديث :الجمعة - 06 مارس 2026 - 11:32 م

الصحافة اليوم


رمضان في عدن.. حراك خيري وإنساني

الجمعة - 06 مارس 2026 - 03:14 م بتوقيت عدن

رمضان في عدن.. حراك خيري وإنساني

عدن تايم/ العين

رمضان شهر الخير بامتياز، فمع نفحاته الروحانية تتدفق عطاءات المجتمع والناس بسخاء، وتنطلق المبادرات الإنسانية لإطعام الجوعى. وهذا بالفعل ما تجلى في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، التي تعيش كل عام خلال رمضان حراكًا خيريًا عبر مبادرات محلية.


بدءًا من حملات إفطار الصائمين الذين تقطعت بهم السبل على الطرقات الرابطة بين المدن، ومرورًا بتوزيع السلال الغذائية على الأسر المحتاجة والمتعففة داخل المنازل، وفي مخيمات النازحين، وليس انتهاءً بمشاريع خيرية أخرى نوعية تشهدها عدن كل عام.


المطبخ الرمضاني

من أبرز المشاريع الرمضانية في عدن، مشروع "المطبخ الرمضاني" الذي تنظمه مبادرة الندى النسوية في مديرية البريقة، للمرة السادسة على التوالي.


وبحسب مديرة المبادرة، ندى ناصر يوسف، فإن مشروع المطبخ الرمضاني يستهدف الأسر الأشد فقرًا وعديمي الدخل في مديرية البريقة.


وقالت مديرة المبادرة في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" إن المطبخ تقوم عليه خمسة نسوة، يعملنّ بشكل طوعي في هذا العمل الخيري، ويقمنّ بطباخة وجبات محددة وتوزيعها على أكثر من 150 أسرة محتاجة.



وكشفت عن أن مشروع المطبخ الرمضاني بدأ مؤخرًا بالتوسع وتوزيع وجبات على نزلاء السجن المركزي بعدن، بعد أن تأكدت من حاجة النزلاء إلى وجبات إفطار خلال شهر رمضان.


وأشارت مديرة المبادرة إلى أن الوجبات التي تتم طباختها عبارة عن "شوربة الدجاج، وشوربة اللحم، والعتر مع البطاطس، وأحيانًا أرز بالدجاج".


وتقدمت مديرة المبادرة بالشكر إلى داعمي المشروع من فاعلي الخير، داعيةً أصحاب الأيادي البيضاء إلى مزيد من الدعم حتى يتم توسيع نطاق المستفيدين من الأسر المحتاجة.


وجبة سحور

ومن بين المبادرات التي شهدتها عدن وتشهدها خلال شهر رمضان، مبادرة نوعية ومختلفة تمامًا، قامت بها كيانات مجتمعية في مديرية الشيخ عثمان.


الشيء المختلف في هذه المبادرة أنها تعمل على توزيع وجبات خفيفة في وقت السحور، وهو ما لم تركز عليه أي جهة أو مبادرة أخرى من قبل، بحسب القائمين على المبادرة.


حيث يتم استهداف الفقراء في الشوارع، والمشردين الذين يبيتون على قارعة الطرق، بالإضافة إلى المرضى النفسانيين الذين يهيمون على وجوههم في ساعات متأخرة من الليل وقبيل الفجر.


منظمو المبادرة من الشباب، كشفوا لـ"العين الإخبارية" أنهم يُجهزون هذه الوجبات الخفيفة من أموالهم الخاصة دون أي داعم، ويقومون بشراء الخبز القوالب "الروتي" من الأفران وعمل سندويتشات من الجبن أو الزبدة أو المربى، وتوزيعها على المستهدفين قبيل الفجر كوجبة سحور.


مشروع إفطار الصائمين

من جانبه، يتحدث رئيس مبادرة "اترك أثرًا"، أصيل جماعي، عن استمرار مبادرته في تنفيذ مشروع إفطار الصائمين، الذين أدركهم أذان المغرب، على طريق جسر البريقة، الرابط بينها وبقية مديريات عدن.


وقال جماعي في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية": "إن المشروع تم تنفيذه بجهود ذاتية من الشباب أعضاء، وبدعم من بعض فاعلي الخير والتجار في مديرية البريقة".


داعيًا رجال الأعمال إلى تبني مثل هذه الأعمال الخيرية تعزيزًا لمبدأ التكافل المجتمعي، وإعلاء العمل الإنساني.