وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
جبهة البطولة والشموخ في الحدّ بيافع تنعي شهيدها البطل عوض غالب المولعي
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، يملؤها الحزن على الفقد والفخر بما سطّره الأبطال من مواقف خالدة، تنعى جبهة الحدّ بيافع استشهاد البطل عوض غالب المولعي الذي ارتقى إلى جوار ربه مقبلاً غير مدبر في ميادين الشرف والبطولة، مدافعاً عن أرضه وكرامة أهله، ومجسداً أسمى معاني التضحية والإقدام.
لقد كان الشهيد عوض غالب المولعي واحداً من أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فاختار طريق العزة والكرامة، ووقف في الصفوف المتقدمة في جبهة الحدّ بيافع، حيث يسطر المقاتلون الأشاوس ملاحم البطولة والصمود في مواجهة التحديات. ولم يكن استشهاده إلا امتداداً لسجل طويل من المواقف المشرفة التي يقدم فيها أبناء يافع أروع نماذج الفداء دفاعاً عن أرضهم وديارهم.
إن جبهة الحدّ بيافع كانت ولا تزال عنواناً للصمود والتضحية، فقد وقف رجالها الأبطال بثباتٍ نادر، يذودون عن حدودها بقلوبٍ عامرة بالإيمان، وعزيمة لا تلين، وإرادة لا تنكسر. وفي تلك المواقع المتقدمة يرابط المقاتلون الأشاوس ليكتبوا بدمائهم الزكية صفحات مشرقة من تاريخ البطولة، مقدمين أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن الكرامة والحرية.
لقد نال الشهيد ما تمنى، وارتقى شهيداً بعد أن سطّر بدمائه الطاهرة أروع ملاحم الفداء، ليبقى اسمه خالداً في ذاكرة رفاقه وأبناء منطقته، وليظل مثالاً للشجاعة والوفاء للوطن والواجب. وإن دماء الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد عوض غالب المولعي، ستظل وقوداً للعزيمة والإصرار على مواصلة الطريق الذي اختاروه طريقاً للعزة والكرامة.
وبهذا المصاب الجلل نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسرة الشهيد الكريمة، وإلى أهله وذويه، وإلى رفاقه في جبهة الحدّ بيافع، وإلى كل أبناء يافع الذين يفخرون بأبنائهم المرابطين في مواقع الشرف والبطولة.
نسأل الله تعالى أن يتقبله في عليين، وأن يجعله في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، وأن يحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
رحم الله الشهيد عوض غالب المولعي، والشفاء للجرحى، والنصر والثبات للمقاتلين الأشاوس المرابطين في جبهة الحدّ بيافع.
إنا لله وإنا إليه راجعون.