حذّر مقال تحليلي نشرته صحيفة واشنطن بوست من أن الحرب الجارية مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل الأمد، رغم التفوق العسكري الكبير الذي حققته الولايات المتحدة وإسرائيل في المراحل الأولى من المواجهة.
وكتب المحلل الأمريكي ديفيد إغناتيوس أن الضربات العسكرية الواسعة ربما تحقق انتصاراً تكتيكياً سريعاً، لكنها لا تعني بالضرورة تحقيق نصر سياسي حاسم، مشيراً إلى أن تجارب سابقة في غزة وأفغانستان أظهرت أن التفوق العسكري لا يؤدي دائماً إلى إنهاء الصراع.
خسائر كبيرة لإيران
وبحسب المقال، تكبدت إيران خسائر عسكرية كبيرة نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، شملت تدمير أجزاء واسعة من برنامجها النووي ومنشآت الصواريخ، إضافة إلى خسارة جزء كبير من أسطولها البحري وبنيتها العسكرية.
ومع ذلك، يرى الكاتب أن النظام الإيراني لا يزال قائماً رغم مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين.
«الجمهورية الإسلامية 2.0»
وأشار إغناتيوس إلى أن إيران قد تدخل مرحلة جديدة وصفها بـ "الجمهورية الإسلامية 2.0"، حيث قد يزداد نفوذ الحرس الثوري داخل بنية الحكم، في ظل صعود المرشد الجديد مجتبى خامنئي بعد مقتل والده.
ورغم ضعف شرعيته الدينية والسياسية، يرى الكاتب أن القيادة الجديدة قد تتبنى نهجاً أكثر تشدداً مدفوعاً برغبة في الانتقام.
مخاطر صراع طويل
ويرى التحليل أن استمرار الحرب قد يدفع إيران إلى إطالة أمد الصراع واستنزاف خصومها، مستفيدة من التحديات السياسية داخل الولايات المتحدة والضغوط الاقتصادية العالمية المرتبطة بأسواق الطاقة.
كما حذر المقال من احتمال تصاعد الهجمات غير التقليدية، بما في ذلك العمليات التي قد تنفذها شبكات مرتبطة بإيران حول العالم.
مستقبل إيران
وخلص الكاتب إلى أن أي تغيير حقيقي في النظام الإيراني لن يأتي عبر الضربات العسكرية، بل من خلال تحولات داخلية يقودها الشعب الإيراني نفسه، مؤكداً أن تاريخ الصراعات في الشرق الأوسط يظهر أن الحروب نادراً ما تحسم مستقبل الأنظمة السياسية.