صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 11:48 م
كتابات واقلام
السعودية واليمن بين الشك ويقين الكراهية
الخميس - 11 يونيو 2026 - الساعة 05:53 م
بقلم:
علي سيقلي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
في العلاقات بين الدول قد يختلف الجيران، وقد يتخاصمون، وقد تنشأ بينهم نزاعات حدودية أو سياسية، لكن أن يعيش جارٌ قلقاً من جاره إلى هذا الحد، وأن يتحول الخوف منه إلى عقيدة سياسية ثابتة، فتلك قصة تستحق التأمل.
منذ عقود طويلة، تبدو العلاقة بين السعودية واليمن وكأنها علاقة رجل ثري يسكن بجوار بيت فقير، لكنه لا يكف عن النظر إلى ذلك البيت بخوف وريبة، وكأن الفقر نفسه مؤامرة، وكأن الجار المعدم يخطط كل ليلة لسرقة القصر الذي لا يستطيع حتى دفع فاتورة الكهرباء فيه.
اليمن بالنسبة للسعودية لم يكن يوماً مجرد دولة مجاورة، بل ظل هاجساً مزمناً. دولة تراقبها الرياض أكثر مما تراقب أحياناً بعض خصومها البعيدين. تتغير الحكومات في اليمن، وتتبدل الأنظمة، وتتبدل الشعارات والرايات، لكن الشك السعودي يبقى ثابتاً لا يتزحزح، كأنه بند دائم في السياسة الخارجية لا يقبل التعديل أو المراجعة.
الغريب أن اليمن لم يكن في أغلب مراحل تاريخه الحديث مصدر تهديد حقيقي للسعودية. كان مشغولاً بحروبه وأزماته وفقره وصراعاته الداخلية، لكنه مع ذلك ظل يُعامل باعتباره مشروع خطر مؤجل، أو قنبلة ديموغرافية يجب إبقاؤها تحت السيطرة.
ولأن الشك لا يستطيع العيش وحده، فقد أنجب معه توأماً أكثر قسوة اسمه التدخل.
فكلما حاول اليمن أن يقف على قدميه، ظهر من يمد له يد المساعدة بطريقة تشبه كثيراً المصارع الذي يساعد خصمه على النهوض فقط ليكمل ضربه. وكلما ظهرت نخبة سياسية أو اجتماعية أو قبلية، وجدنا الأموال تتدفق، والولاءات تُشترى، والاصطفافات تُعاد هندستها، وكأن المطلوب دائماً أن يبقى اليمن واقفاً على حافة التعثر دون أن يسقط تماماً أو ينهض تماماً.
ولعل المأساة الكبرى أن السياسة السعودية تجاه اليمن لم تنجح حتى في تحقيق ما كانت تسعى إليه. فبعد سنوات طويلة من النفوذ والتدخل والحروب والتحالفات المتبدلة، لم يتحقق الاستقرار الذي كانت تتحدث عنه، ولم تتبدد المخاوف التي كانت تبرر بها سياساتها، بل ازداد اليمن اضطراباً، وازدادت الحدود قلقاً، واتسعت دائرة عدم الثقة بين الشعبين.
وحين تتحدث الرياض اليوم عن حسن الجوار، واحترام السيادة، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، يجد اليمنيون أنفسهم أمام مفارقة يصعب تجاهلها. فهذه مفاهيم جميلة جداً في الخطب السياسية، لكنها تبدو أكثر جمالاً عندما تتحول إلى أفعال لا إلى بيانات.
فحسن الجوار لا يعني أن تحب جارك، بل أن تتركه يعيش حياته دون أن تدير تفاصيلها. ولا يعني أن تمنحه المال لتحدد له كيف يفكر، ولا أن تدعم هذا الطرف اليوم وتحارب الطرف نفسه غداً، ولا أن تزرع الانقسامات ثم تستغرب كثرة الشقوق في الجدار.
لقد أنتجت عقود الشك المتبادل واقعاً مؤلماً. السعودية تنظر إلى اليمن بعين الريبة، واليمنيون ينظرون إلى السعودية بعين التجربة. وبين الريبة والتجربة ولدت مسافة طويلة من عدم الثقة، حتى أصبح كثير من اليمنيين لا يرون في المواقف السعودية سوى استمرار لسياسة قديمة تعتبر اليمن ساحة نفوذ لا دولة ذات سيادة.
وربما تكمن المعضلة الحقيقية هنا: فالسعودية لم تنجح في أن تجعل اليمن صديقاً مطيعاً، بينما نجحت، إلى حد بعيد، في أن تجعل كثيراً من اليمنيين ينظرون إليها باعتبارها جارة قوية لا تثق بجارها الضعيف، ولا تسمح له في الوقت ذاته بأن يصبح قوياً.
إنها علاقة مشوية على نار القلق منذ عقود. قلق سعودي من يمن لم يتوقف عن النزيف، ويقين يمني بأن معظم جراحه لم تكن بعيدة عن أصابع الجار.
وهكذا تستمر الحكاية: جار يخشى جاره أكثر مما يفهمه، وجار يتذكر من الأذى أكثر مما يتذكر من المعروف، وبينهما حدود طويلة، لكنها لم تكن يوماً أطول من المسافة التي صنعتها السياسة في القلوب.
مواضيع قد تهمك
انتقالي عدن: مستمرون في التصعيد الشعبي حتى تحقيق الأهداف وتع ...
الثلاثاء/28/يوليو/2026 - 02:58 م
عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، اجتماعها الدوري الثاني لشهر يوليو، برئاسة عضو هيئة الرئاسة، رئيس
مدير عام الشيخ عثمان يوجه المدارس الخاصة بالالتزام بالرسوم ا ...
الثلاثاء/28/يوليو/2026 - 02:25 م
ترأس مدير عام مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن، الدكتور وسام معاوية، اجتماعاً مع مدراء المدارس الأهلية والخاصة في المديرية، بحضور قيادات مكتب التربية وا
إتحاد نقابات عمال الجنوب يطالب بسرعة فتح تحقيق عاجل وشفاف وم ...
الثلاثاء/28/يوليو/2026 - 12:55 م
نظّم اتحاد نقابات عمال الجنوب، اليوم، وقفة احتجاجية أمام مبنى ديوان العاصمة عدن، تنديدًا باقتحام مجاميع مسلحة تتبع سلطات الوصاية والاحتلال لمبنى الاتح
الرئيس الأمريكي ترامب : الحقنا بالحوثيين ضربة قاسية ولسنا ف ...
الإثنين/27/يوليو/2026 - 11:18 م
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة : الحقنا بالحوثيين ضربة قاسية ولسنا في مواجهة معهم حاليا لكننا مستعدون للتدخل إذا ساءت الأوضاع.جا
كتابات واقلام
فتاح المحرمي
المصالح أولًا.. والشراكات الاقتصادية أساس التحالفات المستدامة
صالح حقروص
الكلمة بين الحرية والمسؤولية... معركة الوعي في زمن النشر الإلكتروني
عبدالناصر قايد
المصفاة التجميعية في عدن.. هل تكون الحل اليمني لإنهاء أزمة الكهرباء وكبح تدهور العملة؟
سعدان اليافعي
الجنوب والترتيبات الإقليمية الكبرى ..
صالح حقروص
ظهور الزبيدي... رسائل ما بعد الغياب
يحيى أحمد
حين تصبح الدماء حبرًا للتاريخ، والمنح الدراسية صكوكًا للخيانة
علي سيقلي
السعودية... إلى أين تقود اليمن والجزيرة العربية؟
رشاد المحوري
أبين بين قرار رفع الجبايات وواقع أرتفاع الأسعار