آخر تحديث :الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 01:09 ص

مجتمع مدني


بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية.. "سام" تنظم جلسة حوارية حول مسارات العدالة الانتقالية في حضرموت

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - 10:58 م بتوقيت عدن

بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية.. "سام" تنظم جلسة حوارية حول مسارات العدالة الانتقالية في حضرموت

عدن تايم / الم


نظمت منظمة سام للحقوق والحريات، بالشراكة مع رابطة أمهات المختطفين، اليوم في محافظة حضرموت مدينة المكلا جلسة حوارية بمشاركة قيادات ونخب من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، وذلك لمناقشة رؤى هذه القوى وتصوراتها بشأن مسارات العدالة الانتقالية وآليات تطبيقها في سياق وطني شامل، وسط نقاشات وحوارات شفافة.


وتأتي هذه الجلسة ضمن أنشطة مشروع "سبارك" الممول من معهد DT، حيث أدار النقاش م. عبدالله الخراز، وتركزت أعمال الجلسة على بلورة رؤية وطنية متوازنة للأحزاب والقوى السياسية حول العدالة الانتقالية والمصالحة، وتراعي في الوقت ذاته متطلبات الاستقرار السياسي والاجتماعي.


كما هدفت إلى استكشاف مواقف الأحزاب من هذه المفاهيم، وفهم مقارباتها تجاه قضايا المساءلة وجبر الضرر، وتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف بينها، وصولاً إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق.


وشهدت الجلسة نقاش عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها مفهوم العدالة الانتقالية وعلاقتها ببناء السلام، والمصطلحات الحساسة المرتبطة بها، إضافة إلى المخاوف السياسية التي قد تعيق تنفيذها.


كما تناولت حقوق الضحايا بوصفها ثابتًا وطنيًا وأخلاقيًا، حيث شدد المشاركون على ضرورة أن تتجاوز آليات جبر الضرر التعويضات المادية لتشمل الاعتراف الصريح بالانتهاكات، والاعتذار الرسمي، وكشف الحقيقة، باعتبارها عناصر أساسية في رد الاعتبار المعنوي.


كما ناقش المشاركون إشكالية التوازن بين متطلبات المساءلة وكشف الحقيقة من جهة، والحفاظ على الاستقرار من جهة أخرى، إضافة إلى دور الأحزاب السياسية في دعم مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة، وأسباب تعثر التوافق حول مشروع قانون العدالة الانتقالية لعام 2013، وإمكانية البناء عليه كنقطة انطلاق لإحياء هذا المسار.


وعكست مداخلات الحاضرين تناميًا ملحوظًا في الوعي السياسي بأهمية العدالة الانتقالية كأداة لمنع تكرار النزاعات وبناء سلام مستدام

وخلصت الجلسة النقاش الي عدد من المخرجات الأساسية أهمها :-

• معرفة واستخلاص نقاط الاتفاق والاختلاف بين الأحزاب والقوى السياسية حول محاور العدالة الانتقالية المختلفة، وترتيب الأولويات.

• مناقشة مقترحات وحلول ممكنة للنقاط الخلافية، وتحديد التحديات التي يمكن معالجتها للوصول إلى توافقات.

• الاتفاق على أهمية أن تشمل آليات جبر الضرر التعويضات المادية والرمزية، بما في ذلك الاعتراف بالانتهاكات، والاعتذار الرسمي، وكشف الحقيقة.

• إبراز الحاجة إلى تحقيق توازن بين متطلبات المساءلة وكشف الحقيقة، ومقتضيات الاستقرار السياسي والاجتماعي.

• الدعوة إلى تبني خطاب سياسي مسؤول يعزز سردية موحدة للعدالة الانتقالية بوصفها عامل توحيد لا انقسام.

• التأكيد على دور الأحزاب والقوى السياسية في دعم مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة.

• الإشارة إلى أهمية مراجعة مشروع قانون العدالة الانتقالية لعام 2013 وإمكانية البناء عليه كمدخل لتفعيل المسار.

• الخروج بتوصيات عملية تسهم في صياغة خارطة طريق وطنية لمسارات المصالحة الشاملة.

وتأتي هذه الجلسات في إطار جهود تعزيز مفاهيم العدالة والمصالحة، تمهيدًا لبناء توافقات سياسية تسهم في إنهاء النزاع وبناء سلام مستدام.