قال محافظ المهرة السابق الشيخ راجح باكريت، إن محافظة المهرة تشهد تدهوراً متسارعاً على مختلف المستويات، من تراجع الخدمات الأساسية، وتفاقم أزمة المرتبات، وصولاً إلى تصاعد مؤشرات الانفلات الأمني المتمثلة في تسجيل أكثر من ثلاث جرائم قتل غامضة خلال أسبوع واحد، إضافة إلى حالات اختطاف، ما يعكس حالة من التدهور العام في الوضع بالمحافظة.
وأضاف باكريت أن هذا المشهد يثير تساؤلات حول ما يُعرف بـ”لجنة الاعتصام” بقيادة علي سالم الحريزي ومكوناتها السياسية والإعلامية، والتي كانت تتبنى خطاباً عالياً في فترات سابقة، متسائلاً عن أسباب التراجع في مواقفها بالتزامن مع تفاقم الأزمات دون حضور فاعل أو موقف علني يوازي حجم ما يجري.
وأشار إلى أن تزامن ذلك مع وجود بعض قيادات اللجنة، ومنهم نائب رئيسها عبود هبود قمصيت، في الرياض منذ شهرين، يطرح تساؤلات حول طبيعة الحراك السياسي القائم وحدود التفاهمات أو التحولات التي قد تكون غير معلنة.
ولفت باكريت إلى ما وصفه بتعاظم مؤشرات التخادم بين بعض الأطراف المرتبطة بلجنة الاعتصام وسالم الغرابي في ما يتعلق بالتقطعات القبلية في منطقة عيص خرد، والتي تستهدف مقطورات المشتقات النفطية المخصصة لمحافظة المهرة، ما ينعكس سلباً على الخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء.
وأكد أن تكرار هذه الممارسات وتزامنها مع صمت هذه الأطراف يثير شكوكا حول طبيعة الأدوار التي تُدار خلف الكواليس، وما إذا كانت هذه الأزمات تُستخدم كأداة ضغط سياسية، معتبراً أن الشرعية اليمنية باتت تتساهل مع أطراف تتخادم مع مليشيا الحوثي.
واختتم باكريت بالقول إن محافظة المهرة ليست ساحة مفتوحة، مشدداً على رفض ما وصفه بتسليمها للحوثي عبر أدوات محلية، ومؤكداً أن شيوخ ووجهاء المهرة قد يتجهون إلى خيارات أكثر صرامة بما في ذلك تشكيل لجان مناهضة للسياسات المفروضة على المحافظة.