آخر تحديث :الثلاثاء - 16 أبريل 2024 - 09:59 ص

شهداء التحرير


خالد.. شهيد عدن الذي دفن في قبرين

الأحد - 17 يناير 2016 - 09:04 ص بتوقيت عدن

خالد.. شهيد عدن الذي دفن في قبرين

كتبت/ أحلام عبدالحكيم

شبان كثر استشهدوا دفاعا عن عدن والجنوب وتطهيره من دنس مليشيات الحوثي وصالح ..وترك هؤلاء الشبان خلفهم قصص إنسانية ومواقف شجاعة والشهيد"خالد امين" وقصة استشهاده دليل آخر على بشاعة وظلم المليشيات.
في 24 ابريل 2015 أستشهد خالد امين من خورمكسر ذو الـ 21 عاما، قبل ان يكمل دراسته في كلية الهندسة مستوى ثاني، يتذكر والده بالم: أبني كان شاب متفوق يحب التعلم والسلام، وعند دخول الحوثة آعوان إيران إلى عدن أختار درب القتال في سبيل الله والوطن، ويوم استشهاده قال لي قبل ان يخرج و"الله ما جلسنا في بيوتنا وهم داخلين علينا بانخرجهم.. ومرحبا بالشهادة، كان يقولها وهو يقسم قسم، فقلت له: ربي يحميك ويعطيك على نيتك أنت والشباب واتجه مع الشباب لمواجهة الاوباش.

يوم أستشهاد خالد
وواصل والد خالد حديثه: جاء الشباب ينادوني.. يا عم أمين خالد اصيب وخرجت اجري مثل المجنون اشوفه والقناصة فوقنا تضرب حتى وصلت وشفت ابني مغسل بالدم حملته عشان أسعفه الى مستشفى الجمهورية، وعندما وصلت الى باب المستشفى كان خالد، يلفظ اخر نفس ويكبر ويبتسم ..مات بحضني وشعرت الدنيا كلها انطفت مع اخر نفس لسندي خالد.
تقول أم خالد الملكومة بفقد فلذة كبدها: عندما وصل زوجي وهو يحمل جثة خالد، لم اصدق أن ابني مات وكنت اصرخ خالد قوم خالد لا تسيبني انت سندي وظهري، تواصل: لم اصدق وانا اشوف ابني ممدد جنبي وبلحظات يضيع مني الى الابد".
يعود والد خالد للحديث : وصلت بابني إلى البيت ووضعته على السرير وقمت اصلي ركعتين حمد وشكر لله على انه مات شهيد كما يحب.

منع والد خالد من دفنه
منع الحوثيين تشييع خالد الى مقبرة ابو حربة، يتذكر قالت لهم: إبني أستشهد ونريد دفنه في المقبرة.رد عليه الحوثيون: ما في خرجه ممنوع أرموه للكلاب هذه "داعشي "، سالتهم: أبني داعشي؟؟ أبني الشاب المتعلم المثقف المحب للسلام تنادوه بالداعشي، لكنهم اصروا على منعهم وحكموا علينا برمي جثة ابني للكلاب، جلست وابني امام عيني واحضن جثمانه وقلوبنا تصرخ الما على فراقه وقهرا اننا ما نقدر ندفنه.
ويمضي والد الشهيد خالد في روايته :فكرت كثيرا وقررت ادفنه في الحوش ،وفي اليوم الثاني خرجت انا والشباب لنحفر قبر في حوش المنزل المجاور لنا، يضيف: خرجنا نحمل جثة ابني على اطراف أصابعنا والقناصة فوقنا تضربن واصلت احفر قبر ولدي وكل شي داخلي يصرخ.. دفنت ابني بيدي وجنبي.

إخراجه من القبر الأول
بعد ازدياد حصار الحوثيين على المناطق المنكوبة نزح والد خالد مع الجميع من خور مكسر، يستطرد: بعد إنتهاء الحرب وأنتصار عدن، رجعنا إلى منازلنا وعندما عدت شعرت بأن خالد تركته وحيدا في الحوش فقررت أن ادفنه في مقبرة جماعية مثل باقي الشهداء والآموات.
أخبرت أهلي بأن نخرج خالد من قبرة في الحوش القبر الأول وننقله إلى قبرة الثاني في ابو حربة، كنت أفكر كثير واشعر بخوف كيف سأخرج ابني وكيف سيكون جثة متعفنة بعد مرور 4اشهر، وفي يوم الجمعة قررت ان أخرجه في الساعة الثامنة صباحا واشتريت كل المتطلبات لإخراجه والوقاية، وقررت انا اخرجه مثل ما دخلته هذه القبر.
وعندما فتحت القبر لم آشم إي رائحة كريهة ولم أستخدم إي شي من الاشياء التي أشتريتها ..وقمنا بنقله إلى المقبرة في ابو حربة، وشعرت براحة أن ابني في مقبرة مثل غيره واني عملت الذي يستحقه ولدي ولم استسلم وارميه مثل ما كانوا يريدون عديمي الانسانية والاخلاق .