آخر تحديث :الجمعة - 29 مايو 2026 - 04:12 م

كتابات


نقل صلاحيات الرئيس هادي وتشكيل مجلس القيادة: بين الأسباب المعلنة والتفسيرات المتداولة

الجمعة - 29 مايو 2026 - 03:21 م بتوقيت عدن

نقل صلاحيات الرئيس هادي وتشكيل مجلس القيادة: بين الأسباب المعلنة والتفسيرات المتداولة

كتب/صالح حقروص

يدرك ويعرف الكثيرون الخلفيات التي أدت إلى نقل صلاحيات الرئيس عبدربه منصور هادي، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، في خطوة أنهت عملياً فترة حكمه عبر إعادة هيكلة السلطة التنفيذية في اليمن.

وجاء هذا القرار، في ظاهره، استجابة لجملة من الاعتبارات السياسية والعسكرية والإنسانية، من أبرزها:


فشل الحسم العسكري واستمرار حالة الحرب دون تحقيق نتائج حاسمة


الضغوط الإقليمية والدولية لتوحيد الصف السياسي والعسكري


تلبية متطلبات الهدنة والجهود الإنسانية


فقدان التوافق الداخلي بين القوى السياسية المختلفة


ووفق هذا السياق، فإن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي المكوّن من ثمانية أعضاء جاء بهدف إعادة تنظيم السلطة وإدارة المرحلة الانتقالية، بما يعكس طبيعة التوازنات السياسية والعسكرية القائمة في البلاد.


بينما في الحقيقة أن الاسباب الحقيقية تعود إلى سببين 2 وهما:


الأول وهو انه خلال زيارة الرئيس عبدربة منصور هادي لبكين عام 2013، وقع الرئيس اتفاقية لتطوير محطة الحاويات بميناء عدن بتمويل صيني يتجاوز 507 ملايين دولار.


تم توقيع "اتفاقيات ومذكرات تفاهم" مع الصين في عام 2013 تقضي بتمويل وتطوير محطة الحاويات وتشغيل المنطقة الحرة في الميناء عبر شركة صينية بتكلفة نحو 507 ملايين دولار بتمويل صيني بل وفي تاريخ 13 مارس 2015 دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الصين إلى تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين البلدين والرامية إلى تطوير وتشغيل ميناء عدن، أثارت الخطوات التي اتخذها الرئيس اليمني الأسبق عبد ربه منصور هادي لدعوة الصين لإدارة وتطوير ميناء عدن توتراً وخلافات سياسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة. رأت أبوظبي في ذلك محاولة لسحب البساط من نفوذها الاقتصادي والعسكري في موانئ الجنوب العربي. وهو ما دفع الإمارات إلى تجريد "هادي" من صلاحياته في أبريل 2022.


أما السبب الثاني، فأنه مرتبط برفض الرئيس عبدربه منصور هادي التوقيع على “ملحقات” أو تأكيد ثانٍ لاتفاقية جدة (2000) الخاصة بترسيم الحدود بين اليمن والسعودية.

وكإن سبب الرفض يعود إلى أن هذه الملحقات كانت، مجحفة بحقوق اليمن الاقتصادية، خصوصاً فيما يتعلق بملف التنقيب عن النفط والمعادن في المناطق الحدودية.

كما أن التوقيع على اتفاقية الحدود بين الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية كان سيجعل من الرئيس عبدربه منصور هادي ثاني رئيس يمني يوقع على اتفاقية ترسيم الحدود، واستكمال الإجراءات القانونية يشترط حصول الاتفافية على توقيع 5 رؤساء سابقين للجمهورية اليمنية. ولذلك فان الرئيس عبدربة منصور هادي كان يفضّل تجنب التوقيع بهدف الحفاظ على موقعه السياسي لأطول فترة ممكنة، وخاصة وإن التوقيع كان سيُسرّع من إنهاء دوره السياسي وإبعاده عن السلطة، بينما أدى عدم التوقيع إلى بقائه لفترة أطول وهو ما حدث فعلا الأمر الذي اغضب السعودية وعملت لاحقا على ابعادة من منصبة واجبارة على تسليم صلاحياته لمجلس الرئاسة المكون من 8 أعضاء .


اليوم بعد وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي أصبح من الطبيعي أن يتم تعيين رئيس جديد، ويفضل أن يكون رئيس جنوبي، كي يوقع على اتفاقية الحدود بين السعودية والجمهورية اليمنية وملحقاتها، ليكون ثاني رئيس يوقع على الاتفاقية بعد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بحيث إن الرئيس الأول من الشمال والثاني من الجنوب، ويتم بموجبها ضمان شرعية المناطق والمدن الشمالية والجنوبية التي تم التنازل عنها إلى السعودية بموجب اتفاقية الحدود بين السعودية والجمهورية اليمنية.


اليوم بعد وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي اصبح من الطبيعي أن يتم تعيين رئيس جديد ويفضل ان يكون رئيس جنوبي كي يوقع على اتفاقية الحدود بين السعودية والجمهورية اليمنية وملحقاتها ليكون ثاني رئيس يوقع على الاتفافية بعد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بحيث ان الرئيس الأول من الشمال والثاني من الجنوب يتم بموجبها ضمان شرعية المناطق والمدن الشمالية والجنوبية ألتي تم التنازل عنها إلى السعودية بموجب اتفاقية الحدود بين السعودية والجمهورية اليمنية.