ذهبت الأرجنتين قبل 44 عاما إلى مونديال 1982 وهي تحمل لقب بطلة العالم، ومعها دييجو مارادونا ونجوم 1978، فعادت مبكرا من الدور الثاني.. أما اليوم، ومع اقتراب مونديال 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك، يعود شبح ذلك السقوط ليطل برأسه، وهذه المرة على لسان أحد صناع مجد 1978.
وحذر النجم السابق دانيال بيرتوني، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، من أن حظوظ الأرجنتين في الدفاع عن لقبها قد تتعرض لضربة قوية إذا اعتمد المدرب ليونيل سكالوني بشكل مفرط على اللاعبين الذين توجوا في قطر قبل أربعة أعوام.
ومن المنتظر أن يتواجد في تشكيلة الأرجنتين قائدها الملهم ليونيل ميسي إلى جانب 16 لاعبا آخرين من قائمة 2022.
وقال بيرتوني: "أعتقد أن الأرجنتين مرشحة، نظرا إلى سجلنا في بلوغ النهائي 6 مرات والفوز 3 مرات"، لكنه استدرك محذرا: "إذا اعتقدنا أننا سنصبح أبطالاً مرة أخرى بسبب اسمنا وما حققناه سابقاً، فهذا خطأ".
وأضاف: "الشيء الذي قد يقتل الأرجنتين فعلياً هو اعتماد المدرب سكالوني بشكل مفرط على اللاعبين الذين جلبوا اللقب قبل 4 أعوام".
وكان بيرتوني، الذي سجل هدفا في فوز الأرجنتين على هولندا 3-1 في نهائي 1978 في بوينوس أيرس، ضمن تشكيلة 1982 التي ودعت البطولة مبكراً رغم ضمها لمارادونا.
وعن ميسي، الذي تم اختياره قائداً مجددا على أمل تعافيه من إصابة في العضلة الخلفية أجبرته على مغادرة الملعب الأحد الماضي مع إنتر ميامي أمام فيلادلفيا، قال بيرتوني: "لا يزال لاعبا محوريا، لكنه يقترب من سن الأربعين (سيبلغ 39 عاماً في 24 يونيو/ حزيران المقبل)، ويجب أن نرى حالته البدنية".
وتابع: "لم يعد يلعب على أعلى مستوى على صعيد الأندية، كما أنه سيفتقد أنخل دي ماريا الذي كان بعد ميسي عنصراً حاسماً في كأس العالم 2022".
واستند بيرتوني، الذي احترف بعد 1978 في إشبيلية ونابولي، إلى تجربته الشخصية للحديث عن ضغط الدفاع عن اللقب: "إنه ضغط هائل، كل شيء يعتمد على حالة التشكيلة، وقدرة المدرب على الجمع بين واقعين: ترسيخ فكرة أنهم أبطال العالم، وفي الوقت نفسه التأكيد على ضرورة الخروج وتقديم دفاع جاد عن اللقب".
وختم: "في كأس العالم 1982 اعتقدنا أننا، بما أننا أبطال العالم، قادرون على الفوز مجددا مع دييغو مارادونا ولاعبين جدد آخرين، لكن الأمر دائماً صعب، فالجميع يريدون الفوز".