آخر تحديث :الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 02:19 ص

كتابات


أزمة الخدمات في الجنوب.. تساؤلات متصاعدة حول المسؤولية والقرار

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 01:12 ص بتوقيت عدن

أزمة الخدمات في الجنوب.. تساؤلات متصاعدة حول المسؤولية والقرار

كتب / فضل القطيبي


تشهد العاصمة عدن ومحافظات الجنوب أوضاعاً خدمية ومعيشية صعبة، في مقدمتها أزمة الكهرباء التي تفاقمت بشكل غير مسبوق مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى تزايد حالة السخط الشعبي واتساع دائرة التساؤلات حول الجهات المسؤولة عن إدارة هذا الملف الحيوي.


ويرى مراقبون أن استمرار تدهور الخدمات الأساسية، رغم مرور سنوات على وجود الحكومة ومؤسسات الدولة في الخارج، يفرض ضرورة الوضوح في تحديد المسؤوليات بعيداً عن تبادل الاتهامات أو تحميل أطراف لا تمتلك القرار التنفيذي تبعات الأزمة القائمة.


ويشير متابعون للشأن السياسي إلى أن الملفات الخدمية والأمنية والعسكرية والاقتصادية في المناطق المحررة أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالقرارات والتفاهمات الإقليمية، في ظل إقامة الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي خارج البلاد واعتماد العديد من القرارات والإجراءات على الدعم والتنسيق الخارجي.


وفي ظل الانقطاعات الطويلة للكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية، تتصاعد الأصوات الشعبية المطالبة بمصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع، والكشف عن الجهات المسؤولة عن توفير الوقود وتشغيل محطات الكهرباء وإدارة الموارد العامة، بدلاً من الاستمرار في تقديم المبررات أو تبادل اللوم بين الأطراف المختلفة.


ويؤكد ناشطون أن الشارع الجنوبي بات أكثر وعياً بحجم التحديات القائمة، وأن المواطنين لم يعودوا يكتفون بالوعود أو الخطابات الإعلامية، بل ينتظرون حلولاً عملية تنعكس على حياتهم اليومية وتخفف من معاناتهم المتفاقمة.


ويرى كثيرون أن المرحلة الحالية تتطلب قدراً أكبر من الشفافية والجرأة في معالجة الملفات الخدمية، وفي مقدمتها الكهرباء، باعتبارها قضية إنسانية تمس حياة الملايين من المواطنين، خصوصاً المرضى والأطفال وكبار السن الذين يدفعون الثمن الأكبر نتيجة استمرار الأزمة.


وفي الوقت الذي تتزايد فيه المطالب الشعبية بتحسين الخدمات، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً: من يمتلك القرار الفعلي اليوم، ومن يتحمل مسؤولية استمرار معاناة المواطنين؟ وهو سؤال بات الشارع ينتظر إجابة واضحة وصريحة عنه، بعيداً عن الخطابات السياسية والتبريرات التي لم تعد تقنع أحداً.