آخر تحديث :الخميس - 23 يوليو 2026 - 05:46 م

كتابات واقلام


جراح أُسَر الشهداء لا تلتئم وإن تصالحت الدول

الخميس - 23 يوليو 2026 - الساعة 05:02 م

محمد عبدالله المارم
بقلم: محمد عبدالله المارم - ارشيف الكاتب


تُطوى صفحات الخلاف وتُفتح أبواب التفاهم وتتصالح الدول تحقيقاً لمصالحها فتُعيد ترتيب علاقاتها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة. لكن هناك جراحاً لم تلتئم بعد؛ جراح أمهات وآباء وزوجات وأطفال شهداء صحاري حضرموت.

فبينما تمضي السياسة في مساراتها المتغيرة تبقى بيوت الشهداء محتفظة بذكريات الفقد وتعيش ألم رحيل من غابوا تاركين خلفهم فراغاً لا تملؤه حسابات المصالح ولا تسده تفاهمات السياسة.

إن دموع الأمهات وحزن الآباء ووجع الزوجات والأطفال ليست مشاعر تنتهي بتغير الظروف أو تبدل المواقف؛ فالفقد لا يخضع لحسابات السياسة والدماء التي سُفكت تبقى شاهدة على مرحلة قاسية لا يمحوها الزمن ولا تبررها الاتفاقات.

قد تفرض المصالح على الدول أن تتقارب وتتفاهم وهذا من طبيعة السياسة لكن الوفاء للشهداء وحفظ ذكراهم يبقى واجباً لا يسقط. فالجراح التي خلفها الفقد لا تمحوها المصالح ولا تطويها الاتفاقات والقلوب التي فقدت أعزاءها لا تعرف إلا لغة الوفاء والإخلاص لذكراهم وصون مكانتهم في الذاكرة الوطنية.