سادت حالة من الحزن العميق والصدمة الأوساط الشعبية والطبية في العاصمة عدن، إثر الحادث الغادر الذي أودى مساء أمس بحياة طبيبين من الجنسية السورية برصاص مسلح، في جريمة لاقت تنديداً واسعاً واعتُبرت طعنة في خاصرة القيم والأعراف الأصيلة.
وفي ردود الفعل المتسارعة، أكدت مصادر محلية ونشطاء أن الطبيبين الراحلين هما "شهيدا كل المواطنين"، بالنظر إلى المسيرة الإنسانية الطويلة والبيضاء التي سطراها خلال سنوات عملهما في البلاد.
وقد عرف المجتمع المحلي الطبيبين الراحلين كقامات طبية وإنسانية قدّمت خدمات جليلة لآلاف المرضى اليمنيين على مدى سنوات طويلة من العمل الدؤوب والعطاء المستمر.
واتسمت مسيرتهما بحسن الخلق، والتعامل الراقي، والإخلاص الشديد في أداء رسالتهما الطبية النبيلة، حيث كانا بمثابة ضيوف أعزاء وأصحاب فضل في تخفيف أوجاع الكثير من الأسر.
وحذر مراقبون من أي محاولات مشبوهة لربط ما جرى بالطبيبان بالنظام السوري، أو بالخلافات السياسية القائمة بين السوريين أنفسهم، مؤكدين أن هذه الصراعات الخارجية أمور لا تخص اليمنيين ولا تعنيهم من قريب أو بعيد.
وعبّر الشارع في عدن عن مشاعر الخجل والأسى العميقين تجاه هذا المصير المؤلم والمحزن لطبيبين كرسا حياتهما لخدمة المجتمع، مؤكدين أن السلاح المنفلت الذي استهدفهما لا يمثل أبناء المدينة الذين بادلوا هؤلاء الأطباء حباً بحب ووفاءً بوفاء.