آخر تحديث :الإثنين - 29 يونيو 2026 - 11:23 م

عرب وعالم


قراءة في “قانون الوحدة Act of Union” بين صوماليلاند والصومال

الإثنين - 29 يونيو 2026 - 10:15 م بتوقيت عدن

قراءة في “قانون الوحدة Act of Union” بين صوماليلاند والصومال

#هرجيسا #صوماليلاند

“قانون الوحدة” أو ما يُعرف رسميًا بـ Act of Union، هو مشروع قانون تم اعتماده بشكل منفصل من كلا الجانبين (صوماليلاند البريطانية والصومال الإيطالي) بعد استقلال كل منهما، بغرض إنشاء اتحاد بين الدولتين تحت اسم “جمهورية الصومال”.


لكن ما حدث فعليًا يثبت أن هذا لم يكن معاهدة دولية قانونية ثنائية ملزمة، بل إجراء داخلي سياسي غير متزامن وغير متطابق في الصياغة.


كيف تم ذلك من الجانبين؟


أولًا: صوماليلاند البريطانية

•نالت استقلالها رسميًا في 26 يونيو 1960 بموجب أمر من التاج البريطاني (The Somaliland Independence Order in Council 1960).

•في 27 يونيو 1960، أصدر برلمان صوماليلاند المستقل “قانونًا مؤقتًا” للموافقة على الوحدة مع الصومال الإيطالي.

•هذا القانون لم يكن نهائيًا، بل كان مشروعًا معلقًا على توقيع الطرف الآخر وتنسيق البنود.


ثانيًا: الصومال الإيطالي (تحت وصاية الأمم المتحدة بإدارة إيطاليا)

•استقل رسميًا في 1 يوليو 1960.

•في نفس اليوم، أصدر البرلمان الصومالي (في مقديشو) نسخته من “قانون الوحدة”، لكنها كانت تختلف عن النسخة التي صادق عليها برلمان صوماليلاند.


⚠️ الإشكالية القانونية

•لم يتم توقيع نسخة موحدة من القانون من الطرفين.

•لم يتم تبادل التصديقات بين الحكومتين.

•لم تُسجَّل هذه الوثيقة كـ معاهدة دولية رسمية بموجب المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

•لم يكن هناك إطار زمني يسمح بمفاوضات دبلوماسية ناضجة أو استفتاء شعبي في صوماليلاند.


🔴 النتيجة: ما يسمى بـ”قانون الوحدة” لم يكن معاهدة وفق التعريف القانوني الدولي، بل مجرد رغبة سياسية تم التعبير عنها بقوانين وطنية منفصلة وغير متطابقة.


📚 آراء الخبراء:

•الباحث الصومالي أحمد إسماعيل سمتر وصف الوحدة بأنها كانت “اندماجًا سياسيًا فوضويًا بلا وثائق قانونية متكاملة”.


• الباحث البريطاني I.M. Lewis – أبرز المتخصصين في هذا المجال – كتب بوضوح أن الاتحاد “تم دون أي ترتيبات دستورية أو قانونية واضحة”، بل واصفاً الأمر بأنه “عجلة ثورية وليست عملية قانونية مدروسة. وأضاف بأنه “غير مُستوفٍ للشروط القانونية الدولية، ولا يمثل معاهدة ثنائية شرعية”.


الخلاصة:

•“قانون الوحدة” لم يكن معاهدة دولية بل مسودة تشريعية غير متزامنة صدرت من طرفين منفصلين.

•لم يتم التصديق عليه بشكل مشترك.

•لم تُسجل لدى الأمم المتحدة.

•وهذا ما يجعل الوحدة بين صوماليلاند والصومال قانونياً قابلة للطعن وغير مُلزمة.



#هرجيسا #صوماليلاند