آخر تحديث :الخميس - 13 أغسطس 2026 - 03:39 م

كتابات واقلام


إنكار الواقع وتزييف الحقائق لا يصنعان حلًا

الخميس - 13 أغسطس 2026 - الساعة 02:53 م

منصور زيد
بقلم: منصور زيد - ارشيف الكاتب


‏إن المغالطات وتزييف الواقع والحقائق، وتجاهل إرادة شعب الجنوب، لن تفضي إلى حلول حقيقية، ولن تحقق الاستقرار والتنمية، بل ستزيد من تعقيد الأوضاع وتفاقم الأزمات.

‏القضية الجنوبية هي قضية شعبٍ له تاريخٌ وحضارةٌ وهويةٌ متجذرة، وهي قضية دولة وسيادة. وقد تم الغدر بهذا الشعب بعد فشل مشروع الوحدة المزعوم، وفرض الاحتلال العسكري والقبلي والديني من قبل نظام صالح في 7/7/1994م.

‏ومنذ ذلك التاريخ، يخوض شعب الجنوب كفاحًا مستمرًا، قدم خلاله التضحيات والدماء الطاهرة، وما يزال متمسكًا بحقه في استعادة دولته الوطنية الجنوبية المستقلة.

‏ولهذا، لا يمكن اختزال القضية الجنوبية في مجرد تراكمات أو مظالم، كما يحاول البعض تصويرها، فهي قضية وطن وحق سياسي لشعب، وحلها لا يمكن أن يُفر من منظور اجندات ومصالح حزبيه وضيقه للنخب السياسيه التي لا تنتمي لهذا الشعب والاراده أو يُختزل في ترتيبات تتجاوز إرادته، بل يقرره شعب الجنوب وإرادته الحرة التي عبّر عنها في مختلف المراحل وفي الميدان.

‏إن إنكار الواقع وتزييف الحقائق لا يصنعان حلًا، بل يساهمان في إطالة الأزمة وتعقيدها. ولن يتحقق الاستقرار والسلام والتنمية المستدامة إلا من خلال الاستجابة الجادة لإرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله واستعادة دولته المستقلة.

‏ومن هنا، يجب أن يكون الحوار الجنوبي-الجنوبي مسارًا حقيقيًا لتحقيق إرادة شعب الجنوب، ومناقشة مستقبل الجنوب وشكل دولته ونظامها السياسي، وبناء الشراكة الوطنية الجنوبية على أساس التوافق والاحترام المتبادل، وبما يعبر عن إرادة شعب الجنوب وتطلعاته ويحفظ حقوق جميع أبنائه.
منصور زيد
الرياض
١١ اغسطس