نظّمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة المهرة، صباح اليوم الخميس، مسيرة جماهيرية حاشدة بمدينة الغيضة، شارك فيها الآلاف من أبناء المهرة والجنوب، إلى جانب حضور نسائي واسع لحرائر المهرة، وذلك في إطار برنامج التصعيد الشعبي الرافض للوصاية وإعادة أدوات الاحتلال والتدخلات الخارجية في الشؤون الجنوبية.
وانطلقت المسيرة من المقر السابق للقيادة المحلية للمجلس، وجابت الشوارع الرئيسية بمدينة الغيضة، بمشاركة واسعة من أعضاء الهيئة التنفيذية، يتقدمهم رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة الأستاذ عبدالرحيم الصادق، ونائبه الأستاذ عمر عبدالله باعباد، وإلى جانبهما عدد من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، والقيادات السياسية والاجتماعية والقبلية، وسط تفاعل جماهيري كبير عكس حجم الالتفاف الشعبي حول أهداف برنامج التصعيد.
وشهدت المسيرة حضوراً نسائياً لافتاً لحرائر المهرة، اللائي شاركن إلى جانب مختلف فئات المجتمع، تأكيداً على الدور الوطني للمرأة الجنوبية وإسنادها لمواقف شعب الجنوب في الدفاع عن قضيته الوطنية ورفض مشاريع الوصاية والهيمنة.
ورفع المشاركون أعلام دولة الجنوب العربي وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، مرددين الهتافات والعبارات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية، كما حملوا اللافتات المعبرة عن رفض الوصاية والتدخلات الخارجية، وتمسكهم بحق شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
وأكد المشاركون أن الحشود الجماهيرية التي شهدتها العاصمة الغيضة تمثل رسالة شعبية واضحة تعكس وحدة الصف الجنوبي، وتجسد الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية، ورفض أي محاولات تستهدف النيل من إرادة أبناء الجنوب أو الالتفاف على تطلعاته الوطنية.
وجدد المشاركون تمسكهم بالثوابت الوطنية الجنوبية، ودعمهم الكامل للقيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، مؤكدين مواصلة النضال السلمي حتى تحقيق أهداف المشروع الوطني الجنوبي واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
وتأتي هذه المسيرة في إطار برنامج التصعيد الشعبي الذي تشهده محافظة المهرة وبقية محافظات الجنوب، رفضاً للوصاية وإعادة أدوات الاحتلال، وتجسيداً للإرادة الشعبية الرافضة لأي مشاريع تنتقص من سيادة الجنوب أو تستهدف قضيته الوطنية.
وفي ختام المسيرة، أُلقي البيان الختامي الذي أكد تمسك أبناء المهرة بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي حتى تحقيق أهداف المشروع الوطني الجنوبي واستعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة، مجدداً الرفض القاطع لسياسات الوصاية والاحتلال وما ترتب عليها من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية ونهب الموارد وانتهاكات حقوق الإنسان. كما طالب البيان بتحسين خدمات الكهرباء والمياه والوقود، وصرف الرواتب، وتفعيل أجهزة الرقابة ومكافحة الفساد، وأدان حملات القمع والاعتقالات التعسفية بحق العسكريين والمدنيين والنشطاء والإعلاميين الجنوبيين، داعياً إلى إطلاق سراح الناشط معين المقرحي وكافة سجناء الرأي، ورافضاً محاولات تزوير الإرادة الشعبية عبر ما يسمى بـ"المجالس التنسيقية"، ومحذراً من استقدام قوات تابعة لأدوات الاحتلال اليمني إلى محافظة المهرة.
وأكد المشاركون في ختام المسيرة استمرار برنامج التصعيد الشعبي السلمي ورفع وتيرة الفعاليات الجماهيرية رفضاً للوصاية وإعادة أدوات الاحتلال، حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في الحرية واستعادة دولته كاملة السيادة، مشددين على أن إرادة أبناء الجنوب ستظل عصية على كل محاولات الالتفاف أو الوصاية.