آخر تحديث :الجمعة - 31 يوليو 2026 - 08:43 م

قضايا


رسوم المدارس الأهلية للعام الدراسي 2007/2026م . . قراءة في القرار الوزاري هل انخفضت الرسوم فعلاً؟!.

الجمعة - 31 يوليو 2026 - 08:13 م بتوقيت عدن

رسوم المدارس الأهلية للعام الدراسي 2007/2026م . . قراءة في القرار الوزاري هل انخفضت الرسوم فعلاً؟!.

أ. ماهر محمد سالم باهديلة

بعد الاطلاع على مذكرات وزارة التربية والتعليم، والرجوع إلى الكشوفات المعتمدة للعامين الدراسيين 2026/2025م و2027/2026، يتبين أن ما أُعلن عنه إعلامياً بوصفه "تخفيضاً للرسوم الدراسية" يحتاج إلى قراءة دقيقة ومقارنة فعلية بين الكشوفات، وليس الاكتفاء بعنوان المذكرة فقط.

فالكشف الذي أحالت إليه مذكرة وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2026/2027م هو الكشف المعنون بـ"الرسوم الدراسية بحسب الفئات بعد الزيادة 10%"، وهو ذات الكشف الذي استُخدم أساساً لتطبيق التخفيض بنسبة (30%) خلال العام الدراسي السابق.

وبناءً على هذا الكشف، حددت الوزارة نسب التخفيض الجديدة (30%، 20%، 10%) بحسب فئات المدارس.

وبالمقارنة مع التخفيض الذي كان معمولاً به في العام الدراسي السابق، يتضح أن النتيجة الفعلية ليست تخفيضاً جديداً لجميع المدارس، وإنما جاءت على النحو الآتي:


ـ الفئة (A) بقيت على التخفيض السابق نفسه بنسبة 30%، دون أي تخفيض إضافي.


ـ الفئة (B) ارتفعت الرسوم فعلياً بنسبة 10% مقارنة بما كان مطبقاً في العام الماضي، نتيجة تقليص نسبة التخفيض من 30% إلى 20%.


ـ الفئة (C) ارتفعت الرسوم فعلياً بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة تقليص نسبة التخفيض من 30% إلى 10%.


وعليه، فإن وصف القرار بأنه "تخفيض للرسوم" لا يعكس الأثر المالي الحقيقي بالنسبة لجميع الفئات؛ إذ إن الفئتين (B) و(C) ستتحملان زيادة فعلية في الرسوم مقارنة بما كان معمولاً به في العام الدراسي السابق، بينما بقيت الفئة (A) على وضعها السابق دون تغيير.

كما يلاحظ أن مذكرة الوزارة أشارت إلى تطبيق التخفيض "بحسب الكشف المرفق"، في حين لم يُنشر هذا الكشف للرأي العام، وهو ما يثير تساؤلاً مشروعاً حول مبدأ الشفافية، إذ كيف يمكن لأولياء الأمور التأكد من مقدار الرسوم المقررة لمدرسة أبنائهم، أو معرفة مدى التزام المدارس بالقرار، إذا كان الكشف الذي تُبنى عليه الرسوم غير متاح لهم؟.

كما أن المقارنة مع بقية المحافظات التي شملها تعميم وكيل قطاع التعليم تُظهر أن نسبة التخفيض البالغة 30% بقيت مطبقة بصورة عامة، بينما ترتب في عدن - وفق آلية تطبيق الكشف المعتمد - اختلاف في الأثر الفعلي على الفئات، بحيث بقيت الفئة (A) كما هي، في حين تحققت زيادة فعلية على الفئتين (B) و(C).

ومن هنا، فإن ما ينتظره أولياء الأمور اليوم ليس الجدل حول المسميات، وإنما نشر الكشف المعتمد بكل شفافية، وبيان الأسس التي بُني عليها، حتى تكون الصورة واضحة للجميع، ويستطيع كل ولي أمر معرفة الرسوم النظامية لمدرسة أبنائه، ويكون لدى الجهات المختصة معيار واضح لمتابعة تنفيذ القرار، بما يحقق العدالة والوضوح ويحفظ حقوق جميع الأطراف.