آخر تحديث :الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 07:01 م

كتابات واقلام


مجلس التنسيق والتوافق .. من يملك حق تمثيل المهرة؟

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - الساعة 06:20 م

عماد باحميش
بقلم: عماد باحميش - ارشيف الكاتب


مجلس التنسيق والتوافق يطرح نفسه اليوم كإطار سياسي جديد لكن السؤال الأهم الذي يفرض نفسه على أبناء المهرة: ماذا سيضيف هذا المجلس للمحافظة وللمواطن؟ فالمهرة لا تحتاج إلى مزيد من المسميات والأطر بقدر حاجتها إلى خدمات أفضل وإدارة أكثر كفاءة ومعالجة حقيقية للاختلالات التي تراكمت في مؤسساتها خلال السنوات الماضية.

وإذا كان المجلس سيأتي امتداد للمنظومة نفسها التي تدير السلطة المحلية اليوم، بكل ما فيها من ملاحظات على مستوى الخدمات والاختلالات الإدارية واستبعاد بعض الكفاءات من المواقع القيادية فإن من حق الناس أن يتساءلوا: ما الذي سيتغير؟ فالتغيير الحقيقي لا يكون بإعادة ترتيب الأسماء أو إنشاء إطار جديد وإنما بتغيير طريقة الإدارة ومعالجة مكامن الخلل.

المهرة تمتلك كوادر مؤهلة وخبرات قادرة على تحمل المسؤولية ولذلك فإن أي مشروع يتحدث عن خدمة المحافظة وتمثيل أبنائها يجب أن يضع الكفاءة والخبرة في مقدمة أولوياته.

أما استمرار تقديم العلاقات الشخصية والمجاملات على حساب المؤهلات فلن يؤدي إلا إلى مزيد من الضعف الإداري وستكون المؤسسة والمواطن هما من يدفعان الثمن.

وفي الجانب السياسي لا يمكن لأي جهة أن تقدم نفسها ممثلاً لإرادة أبناء المهرة دون توافق حقيقي وتفويض واضح منهم ، فالمهرة ليست مجموعة أشخاص أو إجتماعات ولا يمكن اختزال مجتمع كامل في كيان أو مكون أو مجموعة من الشخصيات مهما كانت مواقعهم أو صفاتهم.

كما أن التوافق الحقيقي لا يعني جمع عدد من المكونات تحت مظلة واحدة فقط وإنما يعني الاتفاق على مشروع واضح يخدم المحافظة ويحترم إرادة أبنائها وحقوقهم ومصالحهم.

المهرة جزء أصيل من الجنوب وتطلعات أبنائها يجب أن تكون حاضرة في أي رؤية تتعلق بمستقبل الجنوب ومن حق أبناء المحافظة أن يعرفوا بوضوح: من يمثلهم؟ ومن فوضه؟ وما المشروع الذي يحمله؟ وهل يعبر فعلاً عن تطلعات المجتمع أم أن التمثيل أصبح محصور في ترتيبات بين عدد من المكونات والشخصيات؟

اليوم نحن نريد حوار مسؤول وتمثيل واضح ونريد مشروع يضع مصلحة المهرة وأبنائها فوق الحسابات الشخصية والمصالح الضيقة فنجاح أي مجلس أو كيان سياسي لا يقاس بعدد الاجتماعات والبيانات وإنما بقدرته على تقديم رؤية واقعية والدفاع عن حقوق المحافظة والمساهمة في تحسين أوضاعها وخدمة مواطنيها.

فالمواطن لا يبحث عن مجلس جديد لمجرد أن يحمل أسم مختلف وإنما يبحث عن نتائج يلمسها في حياته اليومية المواطن يريد خدمات أفضل ومؤسسات أكثر انضباط وعدالة في التعيينات وإنصاف الكفاءات وتمثيل سياسي يحترم إرادته ولا يتحدث باسمه دون تفويض.

المهرة لأبنائها، وإرادتها لا تُختزل في مجلس أو مكون أو مجموعة أشخاص....