شهدت صنعاء المحتلة، اليوم، هطول أمطار غزيرة وسيولاً جارفة أدت إلى فشل ذريع للفعالية والحشد المسلح الذي دعت إليه الجماعة الحوثية في ميدان السبعين، حيث فرّ غالبية المشاركين قبل الاستماع للكلمات أو استكمال الفقرات المخطط لها.
وأفادت مصادر محلية وسكان بـ صنعاء المحتلة بأن الميدان شهد تساقطاً كثيفاً للأمطار مصحوباً برياح شديدة، مما تسبب في غرق أجزاء واسعة من الميدان وتلف منصات الصوت والتجهيزات التي أعدتها الجماعة لمراسيم الفعالية، وسط حالة من الإرباك والذعر الشديدين بين قيادات المنظمين.
ووصف مواطنون ما حدث بـ "غضب السماء" الذي أفسد المخططات الحوثية، مشيرين إلى أن السيول المتدفقة جرفت العروض البصرية والشعارات المرفوعة، وأجبرت المئات ممن تم جلبهم إلى المكان على الفرار بحثاً عن ملاجئ تقيهم الأمطار، ليتحول الميدان خلال دقائق معدودة إلى ساحة شبه خالية ومغمورة بالمياه.
وأكدت المصادر أن المحاولة الحوثية للاستعراض الإعلامي فشلت تماماً أمام تقلبات الطقس المفاجئة، ويأتي هذا الفشل في ظل حالة من السخط والاحتقان الشعبي المتصاعد داخل صنعاء المحتلة، جراء استمرار الجماعة الحوثية في فرض الإتاوات المالية والتحشيد القسري، في الوقت الذي تتجاهل فيه المعاناة المعيشية والجوع المدقع والإنسانية الخانقة والأزمات الخدمية المتلاحقة التي يكتوي بنارها المواطنون في مناطق سيطرتها.