الصحفي أحمد الشلفي، مراسل الجزيرة وبوق الربيع العربي 2011م ، ينقل خبر في صفحته الشخصية بعنوان سقوط قتيلين وتسعة جرحى من اللواء الثالث دفاع شبوة في بيحان، بينما يتحدث في خبر آخر عن «سبعة شهداء» من المدنيين في المخا.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه:
لماذا يصبح من يسقط في الشمال «شهيدًا»، بينما يصبح الجندي الجنوبي الذي يسقط وهو مرابط في ثغر من ثغور شبوة او في عدن او مكيراس او الضالع او الحد يافع مجرد «قتيل»؟
هذا ليس مجرد اختلاف في المصطلحات، بل استفزاز واستهانة بتضحيات رجال يقفون في الخطوط الأمامية دفاعًا عن شبوة وأهلها.
يا أحمد الشلفي، هؤلاء الذين سقطوا في بيحان بالأمس، واليوم ثلاثة شهداء و16 جريحًا آخرون في نجد مرقد هم شهداء الارض والعرض من أبناء شبوة، من أبطال ألوية دفاع شبوة العظيمة.
⚖️ اعلم يا شلفي أنهم ليسوا أقل تضحية، وأن الشهادة وتصنيفها لا تمنحها أنت، ولا يحق لك أن تجعلها خاضعة للانتماء السياسي أو الجغرافي.
واعلم يا شلفي أن بوقك الإعلامي هو من أسهم إسقاط الدولة عام 2011م تحت مسمى «الربيع العربي»، فلا تجعل اليوم من منبرك الإعلامي من صفحتك النتنة أداةً أخرى لانتقاص تضحيات جنود شبوة وكافة جنود الجنوب وشهدائه.
واعلم ايها الشلفي بوق الربيع العربي الهادم أن شهداء شبوة والجنوب ليسوا أقل استحقاقًا للترحم والاحترام من أي إنسان يسقط في مواجهة الحوثي.
ونحن لا ننتقص من تضحيات إخواننا في الشمال، بل على العكس، نثمّن تضحيات إخواننا في مأرب والبيضاء والجوف وتعز والحديدة ، ونترحم على شهدائهم ونحترم دماءهم.
لكننا نقولها بوضوح:
شهداء شبوة والجنوب ليسوا قتلى من الدرجة الثانية، ودماؤهم ليست أرخص من دماء المدنيين في المخا، ولا من دماء أي إنسان يسقط في مواجهة الحوثي.
وإذا كان هذا الخطاب الإعلامي يعكس موقفًا مسبقًا من شهداء الجنوب وأبنائه وجنوده، فإنه لا يمكن أن يُسمّى إعلامًا مهنيًا محايدًا؛ بل هو خطاب يثير الاستياء، والعنصرية ويكشف ازدواجية واضحة في التعامل مع دماء جنودنا وتضحياتهم.
نحن نرفض أن تُستكثر الشهادة على رجال دفاع شبوة والجنوب ، ونرفض أن يتحول الاختلاف السياسي إلى انتقاص من دماء من يقفون اليوم في الثغور وعلى قمم الجبال واكواد الرمال في وجه الحوثي.
كفّوا عن استفزاز مشاعرنا، واحترموا شهداء شبوة والجنوب، كما نحترم كل من يستشهد وهو يقاتل الحوثي.
فإذا كانت الشراكة تُقاس باحترام الدماء والتضحيات، فابدؤوا باحترام شهدائنا.
في الوقت الذي تُعامل فيه دماء أبنائنا وتضحياتهم بهذه الازدواجية، فاعلموا أن:
الوحدة لم تعد موجودة إلا في الأوراق والأختام فقد قتلتوها في قلوبناء بسبب تصرفات اغلبكم وليس كلكم .