آخر تحديث :الخميس - 24 سبتمبر 2026 - 07:19 م

كتابات واقلام


دور مناطق الوسط وتهامة في قيام وإنجاح ثورة 26 سبتمبر

الخميس - 24 سبتمبر 2026 - الساعة 06:23 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


يقول الثائر السبتمبري صبرة , أنه لولا أبناء مناطق الوسط إب وتعز والبيضاء وتهامة لما قامت ونجحت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ، ويتحدث عن قيام القبائل لحصار الجمهورية في صنعاء وكيف كان الثوار يستدعون أبناء مناطق الوسط فيهبون لفك الحصار ودحر الإماميين.
فأبناء الوسط هم الجنود المجهولون وتم طمس تاريخهم كقيادات وجنود ونسب التاريخ لشخصيات أخرى لا علاقة لها بالثورة أو جاءت راكبة للموجة أو قامت بالانضمام بعد الثورة للجمهورية.

القادة الحقيقيون لثورة سبتمبر من أبناء هذه المناطق تم تصفيتهم ، بعضهم قيادات معروفة وبعضهم مجهولة تم طمس تاريخهم تماماً.
اغلب القيادات إلا ما ندر الذين ظلوا احياء ولم يتعرضوا لتصفيات ليسوا ثوار حقيقيون إنما متسلقين على الثورة ونسبوا الثورة لهم ، وظلوا يؤلفون كتب عن أنفسهم ويسرقون ادوار الآخرين وينسبونه لأنفسهم.
عبدالرحمن البيضاني نجى لأنه هرب خارج اليمن.

من منطقة السدة وماحولها كان الثائر الوحيد هو علي عبدالمغني ولذا تم تصفيته.
من مدينة إب كان الثائر الصباحي وقاد المعارك إلى داخل صعدة عقر دار الإمامة واستشهد هناك ، وتم تهميش وطمس تاريخ هذا الرجل تماماً ، وهناك ثوار آخرون مجهولون تم طمس كل تاريخهم وأسماءهم ، ومثلها تعز وتهامة.
قبائل البيضاء شكلت لوحة قبلية ثائرة ضمت اغلب قبائل البيضاء ، لم تشكلها قبائل بكيل ولا حاشد والتي كان أغلبها إمامية ولولاها ما انتصرت الإمامة الزيدية وسيطرت على اليمن فترة بعد فترة.
واما إب وتعز فكانت سبتمبرية ضد الإمامة بشكل عام ، وكان أول بيان لتأييد الثورة صبيحة ثورة سبتمبر صدر من محافظة إب.

كل رؤساء اليمن بعد ثورة ستة وعشرين سبتمبر كانوا إماميين ومع الإمامة ، وليس هناك أحد من الضباط الأحرار الذين قادوا الثورة تولى الرئاسة وهذه هي الجريمة.
السلال كان قائد الحراسة الخاصة للإمام ، ويعتبر هو الوحيد الذي له دور كونه فتح مخازن الأسلحة لدعم الثوار ، ولكن تم طمس دور المنسق السري معه والذي اقنعه ونسبه لشخصبات أخرى.
القاضي الارياني كان عامل مع الإمام , وانضم للجمهورية بعد الثورة عبر استقطاب من قياداتها ، والسؤال لماذا تم اغتيال الزبيري فقط ولم يغتالوا الارياني مع أن الاثنان كانوا معاً أثناء الحادثة.
الحمدي كان عامل الإمام على ذمار ، وكان اصغر عمال الإمام علي مستوى اليمن لأنه كان ذكياً وكان الإمام يحبه ، وعندما قامت الثورة كان يمارس عمله هناك ولم يشارك فيها.
والغشمي وعلي عبدالله صالح لم يكن لهم دور في الثورة لا شخصياً ولا أسرياً كأبائهم أو اعمامهم أو قبلياً كالمناطق التي ينتمون لها.

كما قال المؤرخ الجحيفي أن الثوار كانوا يقولون إن العميد محمد القادري هو من قام بالتنسيق السري مع السلال واقناعه بالانضمام للثورة وجعله يفتح مخازن الأسلحة لدعم الثوار ، وياتي العرشي الذي لم يكن له أي دور بالثورة ويدعي أنه شخصياً من نسق مع السلال ولانه كان تجمعه علاقة نسب بالرئيس السابق تم اعتماد كلامه وطمس تاريخ الآخر ، فبالله عليكم من هو الأصدق ، هل من ذكر بعض المؤرخين أن الثوار أنه من نسق مع السلال ام من يدعي وينسب الدور لنفسه.

كان قتل الإمام يحيى عبر الثائر القردعي ، وكانت الحديدة هي السبب الذي أدى لوفاة الإمام أحمد ، فعملية محاولة الاغتيال التي تعرض لها في مدينة الحديدة هي السبب الذي أدى بعدها لوفاته فيما بعد.

اقول هذا الكلام إنصافاً وليس تعصباً ، وطمس التاريخ وتزويره يعتبر نوع من أنواع الظلم كما هو طريقة من طرق الإمامة الزيدية ، وكان الأحرى في عهد الجمهورية كتابة التاريخ السبتمبري كما هو وتصحيح التاريخ الذي زورته الإمامة من قبل ، لا أن يتم تزوير تاريخ آخر يضاف إلى تزوير الإمامة الزيدية بحق تاريخ اليمن ، ونتمنى من الجميع اليوم أن يكونوا سبتمبريين ويحرروا كل شبر في اليمن من ميليشيات الحوثي وان يكون دورهم على الواقع ويتنافسوا من يكون الاكثر عدداً وتضحية ونجاحاً ونضالاً في استعادة الدولة والقضاء على الحوثية.