قصة إبراهيم: شهيد العدالة المستباحة تحت التعذيب في حجز الشرطة انما
إن دماء إبراهيم الزكية أمانة في أعناق كل من يحمل في قلبه ذرة من عدل أو إنسانية، ولن تضيع عند قاضي السماء.
نص البيان والمرثية العامة:
نرفع هذا البيان إلى الرأي العام، إلى كل ضمير حي، وإلى الجهات القضائية والحقوقية، لنروي تفاصيل فاجعة أليمة ومأساة إنسانية هزت قلوبنا جميعًا. لم تكن جريمة عادية، بل كانت اغتيالاً للعدالة، وانسلاخًا من كل قيم الإنسانية والقانون.
أُخِذَ شقيقنا "إبراهيم" بتاريخ 25 يوليو 2026م إلى حجز مركز الشرطة انما في انما الجديدة ، مدينة الشعب منطقة الحسوة بالعاصمة المؤقتة عدن ، ليس فرارًا من العقاب، بل امتثالاً للحق؛ فقد أخطأ إبراهيم بحق طفلة صغيرة،
لم يكن الخطأ كما تم الترويج له بأنه اغتصاب وانما كان تحرش واعترف بذنبه بكامل الشجاعة والألم، مؤكدًا أنه ارتكب خطأه في لحظة انعدام وعي وتدهور لنفسيته عقب الصدمة الأليمة بوفاة والدنا رحمه الله.
وذلك كما نشرت ام الطفلة أن ابنتها سليمة بصحة وعافية بفضل الله تعالى نحمده الله تعالى على سلامتها وبراءة اخي من هذا الالتهام الغير صحيح للاسف ، وهي بنفسها ذهبت الى الجهات المعنية قالت إن طفلتها سليمة بصحة وعافية.
قال لهم بلسان صريح: "أنا أخطأت، حاسبوني وعاقبوني وفق القانون". لقد جاء شقيقنا طائعًا يطلب العدالة والقضاء المستقل، ويسلم نفسه ليد العدالة لتأخذ مجراها.
ولكن، بدلاً من تطبيق القانون وتوفير الرعاية النفسية لشاب مريض ومصدوم—والذي تعاني أمه أيضًا من تشوه خلقي في الدماغ وضغط نفسي لا يحتمل الفقد—تحول حجز الشرطة إلى مسرح لبطش لا يرحم.
تعرض إبراهيم منذ الأسبوع الأول لضرب مبرح وتعذيب شديد، وتخويف وترهيب متواصل. حاول إبلاغنا بصوت خافت أثناء الزيارات المراقبة الصارمة، لكننا من حسن نيتنا بالشرطة لم نتخيل حجم البشاعة. قال (يضربونا).
٨ اغسطس يوم السبت في زيارتنا الأخيرة، رأينا الخوف المذعور في عينيه بعد أن أخرجوه إلى "الهنجر" واعتدوا عليه بالضرب مجددًا. وعندما وقف أحد الضباط يرهبه قائلاً: "أنت رجل؟"، رد إبراهيم بجملته الأخيرة التي تعصر القلوب: "الخوف من الله أمان!".
لم يكتفِ الجناة بتجريد أنفسهم من الإنسانية، بل أجهزوا على حياته داخل الحجز.
قتلوه بتاريخ 9 اغسطس 2026م ليفاض روحه إلى بارئها تحت وطأة البطش، تاركًا خلفه شواهد تعذيب لا يمكن إخفاؤها.
وللتغطية على هذه الجريمة البشعة، سارعت الجهات المتورطة للترويج لرواية زائفة تدعي أن إبراهيم "انتحر" بسبب قراءة آية قرانية ("قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ"). إنها محاولة مكشوفة ومثيرة للشفقة للالتفاف على الحقيقة؛ فالقرآن الكريم كتاب شفاء ورحمة، ولا يمكن لكلام الله أن يكون سببًا للانتحار. إن النزيف والكسور وآثار التعذيب على جسد إبراهيم هي الأدلة الدامغة التي تكذب رواية الغرق أو الانتحار.
كما قالوا إنه مجنون وانتحر بكرسي الحمام غرقا هل يقبل عقل تصديق هذه الأقاويل الكاذبة .
تم عرض الجثة على الطب الشرعي: لإثبات آثار الضرب والنزيف الداخلي وتحديد السبب الحقيقي للوفاة.
وخرج التقرير الطبي الشرعي للتشريح الجثة اخي ابراهيم رحمة الله عليه
تعرض اخي ابراهيم رحمة الله عليه لضرب أو اعتداء جسدي بأداة صلبة وهو على قيد الحياة (إصابات حيوية)، مما تسبب في الكدمات والتجمعات الدموية والسحجات الموزعة على العضد، الساعد، الوجه، الظهر، ومفصل المرفق ، علامات الخنق أو الكتم
التقرير يوضح صورة اعتداء جسدي خارجي عنيف (شدة خارجية بأداة صلبة راضة + علامات خنق/كتم)، والتي أدّت إلى إجهاد وصدمة شديدة للجسم تسببت في توقف التروية واحتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية) والوفاة.
بناءً على التوصيف الطبي (إصابات متعددة بأداة صلبة وفي أماكن مختلفة من الجسم)، فإن هذه النتائج تتعارض مع فرضية الانتحار وتدعم وجود فعل جنائي وخارجي (شبهة قتل/اعتداء)، ويبقى التكييف القانوني النهائي للقضية من اختصاص النيابة العامة والقضاء بناءً على التحقيقات والتقرير الشرعي.
مطالبنا أمام العدالة والرأي العام:
فتح تحقيق قضائي محايد وعاجل: تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تحت إشراف النيابة العامة للكشف عن ملابسات مقتل إبراهيم داخل الحجز.
محاسبة الضباط المتورطين بقتل اخي: تقديم جميع الضباط والأفراد الذين شاركوا في تعذيبه وقتله إلى المحاكمة العادلة.
سماع شهادة الشهود: الاستماع إلى شهادات المساجين الذين كانوا مع إبراهيم في الحجز و شهدوا على واقعة الاعتداء ، وقد تلقينا تهديد بضرب وقتل اخونا ابراهيم رحمة الله عليه حيث جاء بالتهديد بداخله السجن بضربه وبقتله.
وفقاً لمحتوى التقرير الطبي الشرعي المعروض، فإن التقرير لا يستنتج أن الوفاة ناتجة عن انتحار، بل يُرجّح ويتجه من الناحية الطبية الشرعية إلى وجود عنف خارجي وشبهة جنائية (قتل/اعتداء)، وذلك للأسباب والفقرات التالية الموضحة في التقرير:
1. سبب الوفاة المباشر (الفقرة الرابعة - بند 4)
ينص التقرير على أن سبب الوفاة هو: "احتشاء عضلة القلب الحديث وما نجم عنها من مضاعفات" (أي نوبة قلبية حادة).
ولكن المهم جداً هو ما أضافه الطبيب الشرعي في نفس الفقرة: "مع مراعاة ما جاء في الفقرة رقم (1، 2) من الرأي الطبي الشرعي"، وهذا يعني ربط النوبة القلبية بالإصابات الموصوفة.
2. طبيعة الإصابات والمشاهدات (الفقرة الرابعة - بند 2)
ذكر الطبيب الشرعي صراحة:
"المشاهدات الموصوفة في النقطة رقم (2) من الإصابات والمشاهدات، تعتبر إصابات حيوية ناتجة بفعل شدة خارجية على الجسم عن طريق استخدام أداة صلبة راضة."
معنى ذلك: المتوفى تعرض لضرب أو اعتداء جسدي بأداة صلبة وهو على قيد الحياة (إصابات حيوية)، مما تسبب في الكدمات والتجمعات الدموية والسحجات الموزعة على العضد، الساعد، الوجه، الظهر، ومفصل المرفق.
3. علامات الخنق أو الكتم (الفقرة الرابعة - بند 1)
تشير المشاهدات في البند (1) إلى وجود: احتقان شديد في أعلى الصدر والعنق والوجه، وبقع نزفية في ملتحمة العينين، وازرقاق الأظافر.
في الطب الشرعي، هذه العلامات تُعرف بـ "علامات الوفاة غير الطبيعية" الناتجة عن نقص الأكسجين أو الضغط على العنق/الصدر (كالخنق، الكتم، أو الانضغط).
الخلاصة والربط الطبي الشرعي:
التقرير يوضح صورة اعتداء جسدي خارجي عنيف (شدة خارجية بأداة صلبة راضة + علامات خنق/كتم)، والتي أدّت إلى إجهاد وصدمة شديدة للجسم تسببت في توقف التروية واحتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية) والوفاة.
بناءً على التوصيف الطبي (إصابات متعددة بأداة صلبة وفي أماكن مختلفة من الجسم)، فإن هذه النتائج تتعارض مع فرضية الانتحار وتدعم وجود فعل جنائي وخارجي (شبهة قتل/اعتداء)، ويبقى التكييف القانوني النهائي للقضية من اختصاص النيابة العامة والقضاء بناءً على التحقيقات والتقرير الشرعي.
عن الأسرة خديجة الكاف