آخر تحديث :الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - 09:26 م

اخبار وتقارير


الإعلام البريطاني في جبهات الصبيحة وباب المندب لرصد تطورات الحرب والنازحين

الجمعة - 02 أكتوبر 2026 - 08:51 م بتوقيت عدن

الإعلام البريطاني في جبهات الصبيحة وباب المندب لرصد تطورات الحرب والنازحين

عدن تايم/خاص

زار وفد إعلامي بريطاني تابع لهيئة الإذاعة البريطانية BBC وقناة Sky news البريطانية، في الـ 28 من سبتمبر أيلول 2026م محافظة لحج، للإطلاع ميدانياً على تطورات الحرب الدائرة في جبهات الصبيحة وباب المندب غرب المحافظة، ورصد الأوضاع المعيشية والإنسانية للنازحين الذين فروا من مناطق المواجهات، ونقل صورة مباشرة عن آخر التطورات للرأي العام في بريطانيا وخارجها والعالم أجمع.

وشملت زيارة الوفد الإعلامي البريطاني، الخطوط الأمامية في جبهة باب المندب السقيا، وجبهة كهبوب، حيث أطلع الوفد على سير المعارك والعمليات العسكرية وعلى طبيعة المواجهات في واحدة من أكثر مناطق التماس حساسية، وأكثر الجبهات اشتعالاً جنوب غرب البلاد، كما زار مواقع النازحين ، وعاين الظروف المعيشية الصعبة التي يعشونها في ظل استمرار تصعيد المليشيات الإنقلاببة على مختلف مناطق وقرى وبلدات مديرية المضاربة ورأس العارة، على طول الحدود مع مديرية الوازعية وذوباب.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه مناطق الصبيحة وباب المندب منذُ أواسط سبتمبر أيلول الماضي تصعيداً عسكرياً متسارعا، إلى جانب عدد من مديريات تعز الجنوبية الغربية المحاددة لمحافظة لحج، في أعقاب التقدم الذي كانت قد احرزته المليشيات منتصف أيلول الماضي باتجاه عدد من المناطق الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، على امتداد مدن الساحل الغربي من الخوخة وحيس والمخأ وذوباب، وصولاً إلى أحكام سيطرتها على مضيق «باب المندب وجزيرة ميون "بريم" » الاستراتيجيين . في تطور عزز المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية الدولية في أحد أهم الممرات والمضائق البحرية الحيوية.

ويكتسب «باب المندب» أهميته من كونه حلقة وصل بحرية يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وطريقا رئيسيا مهما لحركة التجارة والنقل والطاقة العالمية بين أسيا وأوروبا عبر قناة السويس، وكانت المنظمة البحرية الدولية قد حذرت خلال الأشهر الماضية من أن استمرار الهجمات على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن يهدد سلامة البحارة وأمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمدادات العالمية.

وكان محافظ محافظة لحج، الأستاذ مراد علي الحالمي، قد التقى الوفد الإعلامي البريطاني مساء الـ 27 من سبتمبر، ورحب المحافظ بالوفد الزائر للمحافظة، مؤكداً على أهمية هذه الزيارة، لنقل صورة ميدانية حقيقية من الأرض عن التطورات العسكرية والإنسانية في المحافظة، وما تشهده جبهات الصبيحة والساحل الغربي بعد أسابيع من تصعيد مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، وسيطرتها على بلدات الساحل الغربي وباب المندب. وباتت تشكل تهديداً مباشراً وحقيقياً للعالم أجمع، عقب سيطرتها على أحد أهم المضائق والممرات البحرية في العالم «باب المندب»، داعياً الغرب أن يعي خطورة تصعيد المليشيات الإنقلاببة.

وخلال اللقاء استعراض محافظ لحج، جانباً من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية، من خلال قصفها للمناطق المأهولة بالسكان والأسواق المكتضة، واستهدافها للمدارس التي تؤوي عشرات الأسر النازحة من مناطق الحرب.

كما أطلع المحافظ الحالمي، الوفد الإعلامي على جهود القوات الجنوبية وابناء قبائل الصبيحة الابطال، وفي مقدمتها قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن وقوات المنطقة العسكرية الرابعة، بقيادة اللواء حمدي شكري، في مواجهة المليشيات الحوثية والتصدي لها على طول خطوط المواجهات غرب المحافظة، وتمكنت هذه القوات ومعهم أبناء الصبيحة منذ أواسط سبتمبر من إفشال كل محاولات التقدم والتوغل نحو المحافظات الجنوبية.

واستعرض الأدوار البطولية والتضحيات الجسام التي يجترحها أبطال الصبيحة والجنوب في مختلف جبهات القتال، والدور البارز الذي تؤديه القيادات العسكرية والمحلية بقيادة اللواء حمدي شكري قائد المنطقة العسكرية الرابعة قائد الفرقة الثانية عمالقة، القائد العام للجبهة، الى جانب الدور الكبير الذي يضطلع به عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، ومعهم قيادات الصبيحة والجنوب. مؤكداً أن التضحيات التي يسطرها ابطالنا على الأرض بعزيمة وثبات دفاعاً عن أرضهم وشرفهم العسكري، وحماية مناطقهم ومحافظاتهم من المليشيات الحوثية الغازية تستحق أن يخلدها التاريخ.

وعقب اللقاء، كلف المحافظ الحالمي، كلاً من العميد الركن توفيق سعيد الهابون قائد قوات الأمن الوطني لحج، والعقيد فايد صالح عبدة، قائد قوات الأمن الوطني في كهبوب، والصحفي ماهر الشعبي، بمرافقة الوفد الإعلامي خلال جولته الميدانية والاطلاع على أوضاع الجبهات، ومعانات النازحين بسبب الحرب التي تشنها مليشيات الحوثي على حدود المحافظة، وذلك بالتنسيق مع قيادة الجبهة، ممثلة باللواء حمدي شكري، قائد المنطقة العسكرية الرابعة والفرقة الثانية عمالقة ومدير مكتبة.

وتشمل مناطق المواجهات وخطوط التماس المتقدمة على حدود المحافظة، جبهات كهبوب والأغبرة والمحاولة والعلقمة والمنصورة، وكافة جبهات مديرية المضاربة ورأس العارة والوازعية، وجميعها مناطق ترتبط جغرافياً وأمنيا بالساحل الغربي ومضيق باب المندب، ما جعل القتال فيها بشكل أقوى واشرس من باقي الجبهات لكونه ذو أبعاد تتجاوز حدود المحافظة إلى أمن السواحل على البحر الأحمر والعربي وإلى أهم الممرات والمضائق البحرية الحيوية.

ويركز الوفد البريطاني، على إعداد سلسلة تقارير تلفزيونية تتناول التصعيد الأخير الذي تشنه مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، على مختلف جبهات المحافظة الغربية، والتطورات العسكرية في الساحل الغربي وسيطرة المليشيات على "باب المندب"، شريان التجارة العالمية، إلى جانب تداعيات الحرب على السكان والنازحين. في الوقت الذي أصبحت فيه التطورات الأخيرة في هذه المنطقة محل إهتمام دولي واقليمي متزايد بسبب انعكاساتها المحتملة على أمن الملاحة وحركة التجارة والنقل والطاقه وسلاسل الإمدادات العالمية.