المنظور الدولي
قال باتريك وينتور، المحرر الدبلوماسي في صحيفة «الغارديان»، إن الهجوم الجاري ضد الحوثيين قرب باب المندب يبدو أنه يعكس تفاهمًا سياسيًا بين السعودية والإمارات، سمح لقوات العمالقة الجنوبية، المدعومة إماراتيًا، بالتنسيق مع سلاح الجو السعودي في المعركة باتجاه الساحل الغربي.
وتحدث وينتور عن تحول لافت في مسار العلاقة بين الرياض وأبوظبي داخل الملف اليمني، بعد أشهر من توتر شديد بلغ حد قصف سلاح الجو السعودي، في يناير الماضي، شحنات أسلحة إماراتية وصلت إلى جنوب اليمن لصالح قوات مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأشار التقرير إلى أن قوات العمالقة الجنوبية شددت على أن أي قوات برية أخرى موالية للحكومة المدعومة سعوديًا لا تشارك في الهجوم، في ما بدا تأكيدًا للدور الخاص لهذه القوات في العملية. وربط وينتور هذا الدور بحسابات سياسية أوسع، مرجحًا أن تكون القوات المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي قد طلبت التزامات بشأن مستقبل وضع اليمن قبل أن تلقي بثقلها العسكري في المعركة.
ولفت التقرير إلى أن الرياض لم توضح بعد كيف ستتعامل مع «المسألة الجنوبية» القديمة، خصوصًا في ظل مشاركة قوات جنوبية ذات ارتباط سياسي بالمجلس الانتقالي الجنوبي في معركة ذات أهمية استراتيجية قرب باب المندب، حتى إن لم تعد الإمارات نفسها رسميًا إلى اليمن.
وخلص التقرير إلى أن معركة باب المندب لا تبدو عسكرية فقط، بل تحمل أبعادًا سياسية تتصل بإعادة ترتيب العلاقة بين السعودية والإمارات، وبعودة القوات الجنوبية إلى واجهة القتال، وبالسؤال الأوسع حول مستقبل الجنوب داخل أي تسوية يمنية مقبلة.