تابع مكتب التربية والتعليم في محافظة عدن ما ورد في البيان المنشور باسم اللجنة التحضيرية لرابطة المدارس الأهلية الجنوبية، بشأن الإجراءات المتخذة لتنظيم عمل المدارس الأهلية والخاصة، وما تضمنه من اتهامات ومعلومات لا تعكس حقيقة تلك الإجراءات وأهدافها.
ويوضح المكتب أن المسمى الذي صدر تحته البيان لم يكن معروفا لديه من قبل، ولم يتبين له حتى الآن الوضع القانوني لهذا الكيان، أو ما إذا كان مسجلا ومرخصا له بمزاولة نشاطه وفقا للقوانين النافذة.
وإزاء ما ورد في البيان، يؤكد المكتب أن جميع الإجراءات التي يتخذها تأتي في إطار مسؤولياته القانونية والإدارية، وحرصه على إعادة الأمور إلى نصابها، وتنظيم عمل مؤسسات التعليم الأهلي والخاص وفق اللوائح والقوانين النافذة، بما يعزز الشفافية والعدالة والمساواة والمساءلة، دون استهداف أي مدرسة أو جهة بعينها.
ويوضح المكتب أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لشكاوى يومية من أولياء الأمور، إلى جانب ما رصدته الجهات المختصة من مخالفات في عدد من المدارس الأهلية، بعضها مخالفات جسيمة تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية قد تصل إلى إغلاق المدارس المخالفة، حفاظا على سلامة الطلاب وحقوقهم وضمانا لجودة التعليم المقدم لهم.
ويشدد المكتب على أن ضبط الرسوم الدراسية ومنع استغلال أولياء الأمور يمثلان أولوية أساسية في إجراءاته التنظيمية والرقابية، خصوصا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر في عدن، حيث تنتمي الغالبية العظمى من الطلاب الملتحقين بالمدارس الأهلية إلى أسر متوسطة ومحدودة الدخل، تتحمل أعباء مالية كبيرة لتوفير التعليم لأبنائها.
كما يؤكد أن مسؤولية المدارس الأهلية لا تقتصر على تقديم الخدمة التعليمية مقابل الرسوم، بل تشمل توفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة للأطفال، تتوافر فيها المباني والساحات الملائمة، والتجهيزات والكتب المدرسية والمعامل التطبيقية والكوادر التربوية المؤهلة، وفقا للمواصفات والاشتراطات المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم، بما يضمن جودة العملية التعليمية وتحقيق مخرجات تتناسب مع ما يدفعه أولياء الأمور من رسوم مرتفعة.
وفيما يتعلق بما ورد في البيان بشأن الإجراءات المرتبطة بكشوفات الاختبارات، يؤكد المكتب أن حقوق الطلاب ومصالحهم التعليمية تمثل أولوية لا يجوز المساس بها، وأن معالجة المخالفات الإدارية والتنظيمية يجب أن تتم وفق الإجراءات القانونية، وبما يحفظ حقوق الطلاب، دون إعفاء المؤسسات التعليمية من مسؤولياتها والتزاماتها.
ويعبر المكتب عن استغرابه من محاولة إضفاء طابع سياسي أو مناطقي على إجراءات إدارية وتربوية بحتة، مؤكدا أن تطبيق اللوائح والقوانين لا يرتبط بهوية مالكي المدارس أو انتماءاتهم، وإنما بمدى التزام المؤسسات التعليمية بالضوابط والمعايير المنظمة للعملية التعليمية.
ويؤكد المكتب في الوقت ذاته تقديره للدور المهم الذي يؤديه قطاع التعليم الأهلي والخاص بوصفه شريكا في العملية التعليمية، وحرصه على استمرار المدارس الملتزمة وتطوير أدائها، مع استعداده للنظر في أي تظلمات أو اعتراضات عبر القنوات الرسمية والقانونية.
ويجدد مكتب التربية والتعليم بعدن تأكيده أن الهدف من هذه الإجراءات هو إعادة الأمور إلى نصابها، وتصحيح المخالفات، وتعزيز التنظيم والشفافية والعدالة والمساواة والمساءلة، وليس التضييق على المدارس الأهلية، وصولا إلى حماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور، وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة، وتحقيق الهدف المنشود الذي يعمل من أجله المكتب، وهو تجويد التعليم والارتقاء بمستوى مخرجاته بما يلبي تطلعات المجتمع.
صادر عن مكتب التربية والتعليم بالعاصمة المؤقتة عدن