آخر تحديث :السبت - 24 أكتوبر 2026 - 12:05 م

كتابات واقلام


العقل في طهران واليد في صعدة والدم في الجنوب.. والفصل السابع على درب الزلق "أنزلق"

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 11:34 ص

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


أ. سعيد أحمد بن اسحاق

تزاحمت الاسئلة الى درجة الصراع وأتعبت أفكاري وهربت الاجوبة مني لعلها من وجل، وربما نفرت مما يحدث ويحصل.. لكنني أتعذب ممن يعذبني من دون سبب، وطني الجنوب هو جسدي وروحي وهو كل شئ، ومصابه لا تحتمله رواسي الارض فكيف لي ان أتحمله وانا الضعيف لا اساوي عندها شئ. لا أملك قراري لاني بلا حكومة ولا ينظر إلينا أحد، رواتبنا تجويعية وتأهيلاتنا تسويقية، وخدماتنا تسويفية، وقواتنا خدماتية تحت الطلب، والوطن يرزح بين ذا وذاك لا نحن فيه مصير، ولا ما يكتنزه لنا فيه نصيب.. فهل رأيت عقابا كهذا فيمن سبق؟ وحدة دخلناها قسرا..وأول من تلقى الطعنة الغادرة قواتنا الجنوبية في عمران وخولان ويريم وذمار وجبل الصمغ، وحدة لا خيار لنا فيها، لكنها السياسة حين يكون القرار للتحزب والاصوات تحت ظلال العصا الغليظة تهتف، والقلب من الهتاف يحترق، يموت شعب ويحيا من تسلط ونهب وقتل..واليوم يترك لمن تمرد على شرعية صنعاء، ويصدر من الامم المتحدة فيه الفصل السابع ويكلف الجار بالتنفيذ على من تمرد بالحظر، وتنحرف البوصلة من الشمال الى الجنوب، فهل للاقدار سبب؟ لا.. وانما للتزييف أقذار وحياله.

الخارطة مرسومة من قبل، والتوافق من اعداء الجنوب محسومة وكما قال الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي:( من يريد أن يقف مع شعب الجنوب عليه ان يحترم قراره) لم يكن هذا القول عاديا.

نعلم جيدا ان اليمن تحت الفصل السابع منذ القرار 2140 في عام 2014 ثم 2216 في عام 2015 ثم جدد حتى ديسمبر 2026 وبموجبه طلب من الحوثي:
- الانسحاب من صنعاء وكل المناطق المستولي عليها. فهل هذا حصل؟
- تسليم الاسلحة الثقيلة.
فهل هذا حصل؟
- وقف العنف وعدم تهديد دول الجوار.
فهل هذا حصل؟
- تجميد الاصول
فهل هذا حصل؟
- حظر السفر
فهل هذا حصل؟
- حظر توريد الاسلحة للحوثيين.
فهل هذا حصل؟
تزاحمت الاسئلة وبقي الفصل السابع ولم يتخرج منه أحد حتى اليوم..القرار 2216 ضد من انقلب على الدولة،وليس ضد المطالب باستعادة دولته الجنوبية بعد فشل الوحدة. فماذا يقول المفوض على التنفيذ إذن؟
قصف حوثي صاروخي على مطار عدن الدولي في 21 أكتوبر كما استهدف معسكر بدر ايضا.
وفي اليوم نفسه قصف الحوثي مطار الريان بأربعة صواريخ وتوالت الضربات وطالت ميناء ضبة ولم تسلم شبوة منه من قبل؟
أنحرفت البوصلة عن صنعاء الى عدن.. فبدل ان يتجه المفوض لتنفيذ العقوبات على الحوثي لاستعادة صنعاء اتجه الى الجنوب لمنع تصدير نفط حضرموت وشبوة واغلاق مطارات الجنوب ونزع اعلام الجنوب وصور قياداته وفي مقدمتهم عيدروس لحماية الشرعية وهي اجراءات لا ينص عليها القرار 2216.

في حين أن الحوثي تمكن خلال هذه الفترة من تمكنه على التسليح النوعي مكنته من الحصول على الصواريخ الباليستية والمسيرات البعيدة المدى ناهيك عن تسليمه على اسلحة كاملة بشتى انواعها هي اصلا لألوية لمحاربة الحوثي.. فأين الخلل؟ فهل هي من البوصلة أو من عدم فهم القرار او لشئ ما نجهله؟ ام ان الفصل السابع أداة لمعاقبة الجنوب لقمع مطلبه المشروع؟
الى متى يتوقف أغتيال شعب لا دخل له بقرار مجلس الأمن ولا بحروب لا دخل له فيها؟

وهل الجنوب هي اول دولة في العالم دخلت في وحدة فاشلة مع دولة اخرى وطالبت بفك الارتباط واستعادة دولته التي كانت دولة عضو في الامم المتحدة حتى عام 1990،وحقه في تقرير المصير قائم كحق في العودة لوضع قانوني سابق وليس انفصالا؟
إن إرادة الشعب للشعب وحده يجب أن تحترم ولا يحق لاي كان المساس بها.. ونعلنها دولة للجنوب العربي نسالم من يسالمنا.. القرار للشعب يملكه، فقد حسم أمره وحدد خياره بأعلان الدولة..الشعب يرفض اغتياله،وله حق الدفاع وحق المصير..في حين نلمس من الاخوة العرب صمتا مريبا فيما يحصل لشعب عربي مسلم سني وكان عضوا في الجامعة العربية ودول عدم الانحياز والمؤتمر الاسلامي من مجازر وعدوان حاقد وعقوبة جماعية تنهب ثرواته ويعبث تراثه ويطمس تاريخه وتزور هويته وتدمر خدماته؟يمارس عليه الحصار والتجويع وتفتك به الامراض ويعمل على ادمانه بالمخدرات ومكافحة التعليم،ونشوء المكونات تحت مسميات واهية لزرع الكراهية في النفوس لاجل تمزيق نسيجه وتوريد اصحاب السوابق من الافارقة لادماجهم مع شعب متمسك بدينه وعاداته لتدمير اخلاقه النبيلة ولنشر الخوف وعدم الثقة والعمل على الاستيطان الغير مشروع لجعل الجنوب ساحة للصراعات والنزاعات المزمنة في جنوب العرب..اهكذا حكمتم ياعرب السكوت،ارضيتم لانفسكم ان تكونوا متفرجين؟ أم أصابكم البنكس منه بشئ؟! فيالها من كارثة..ويالها من وحدة نال منها شعب الجنوب القهر والمهانة،فما أقساها حينما يتعرض الشعب للاغتيال..

نموت ليبقى الوطن، كلنا للوطن مجاهدون حتى استعادة الدولة الجنوبية ولن نتراجع عن مطلبنا ولن نتخلى عن زعيم الشعب عيدروس.. وسوف ننزع الحرية نزع الروح.. قرار اتخذناه وطريقا شققناه عليه نسير ودربا نحو الهدف المنشود نحققه بإذن الله.. بالعزم لابد ان نحسمه، لانه الحق الذي شرف الشعب به. ومن ليس معنا فهو علينا.. وهل صدق قول رئيس الاركان الإسرائيلي عندما قال في عام 2003:( لم يعد هناك شئ إسمه عالم عربي)؟!
*الجنوب هو الاستقرار*