آخر تحديث :الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - 08:44 م

كتابات واقلام


عواقب الرهان على احتواء الحوثي

الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - الساعة 08:44 م

وضاح بن عطية
بقلم: وضاح بن عطية - ارشيف الكاتب


كل من تحالف مع الحوثي أو فاوضه أو قدّم له التنازلات ظن أنه يستطيع احتواءه أو استغلاله لمصلحته لكن النتيجة كانت أن انقلب عليه وارتد عليه تحالفه وهذه شواهد من الواقع .

1️⃣ أحزاب اللقاء المشترك وحميد الأحمر وتوكل كرمان تحالفوا مع الحوثي في الساحات (حيا بهم حيا بهم) فكانت النتيجة الشتات والانهيار السياسي .

2️⃣ علي عبدالله صالح وحزبه تحالفوا مع الحوثي وقاتلوا معه في غزوته الأولى للجنوب سنة 2015م ثم انقلب عليهم وانتهى صالح قتيلا على يد الحوثي ومازالت جثته في الثلاجة .

3️⃣ عبدربه منصور هادي سمح للحوثي بالمشاركة في الحوار بصنعاء ثم انتهى أسيرا قبل أن يتمكن من الهروب .

4️⃣ أحزاب السلطة فاوضت الحوثي في الكويت والسويد وقدمت له التنازلات في اتفاق ستوكهولم لكنه واصل استهداف خصومه ونهب ممتلكاتهم واعتقال أتباعهم وفي الإتفاق اوقفوا قوات العمالقة الجنوبية من تحرير الحديدة .

5️⃣ رشاد العليمي والمعبقي أعلنوا إلغاء قرار إيقاف تراخيص فروع البنوك الرئيسية في صنعاء التي تخدم سلطة الحوثي فكان جزائهم الاعتداءات وقصف تعز والسيطرة عليها والسطو حتى على بيت العليمي نفسه .

6️⃣ سياسة شراء الوقت وإنهاك الحوثي راهن التحالف العربي والمجتمع الدولي وبعض قيادات الشرعية على أن محاصرة الحوثي وشراء الوقت سيؤديان إلى انهيار منظومته وتهالك قوته لكن النتيجة كانت عكسية إذ استغل الوقت لتطوير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأصبح يفتك بالناس من مسافات بعيدة .

7️⃣ القبائل التي ساندت الحوثي في انقلابه أصبحت عاجزة الآن حتى عن حماية أبنائها من التجنيد والزج بهم في معارك تخدم مشروع إيران .

الخلاصة

الحوثي ليس شريكا يمكن الوثوق به ولا خصما يمكن احتواؤه بالتنازلات بل مشروع مسلح ينقلب على حلفائه كلما انتهت مصلحته معهم .

والخطر اليوم أن استمرار التأخير في توحيد الجبهات قد يمنحه مزيدا من الوقت لتطوير قدراته وتعزيز نفوذه خصوصا إذا حصل على دعم مباشر من دول كبرى وامتلك مواد كيماوية .

من يظن أنه يستطيع احتواء الحوثي بالتنازلات أو استنزافه بشراء الوقت فليتعظ بمن سبقوه
المطلوب توحيد الجبهات وتحمل المسؤولية قبل أن تصبح المواجهة أكثر كلفة وتعقيدا ويصبح تدارك أخطاء الماضي أصعب من أي وقت مضى .