آخر تحديث :الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 12:11 ص

كتابات واقلام


حقوق وجود بقاء الشعوب

الأربعاء - 29 ديسمبر 2021 - الساعة 11:28 ص

د.صالح طاهر سعيد
بقلم: د.صالح طاهر سعيد - ارشيف الكاتب


دعونا نفكر بأننا نحن شعب الجنوب بكل مكوناته الجغرافية والادارية وقوى المجتمع المدني المنتشرة على طول وعرض هذه المكونات ، اننا نحن صناع الحدث ، نصنع التاريخ ولا يصنع لنا تاريخ جاهز من قبل الغير أكان إقليمي او دولي .

صحيح في قضية الجنوب تحضر تقريبأ ست دوائر :
١) دائرة الجنوب
٢) دائرة الشمال
٣) الدائرة العربية
٤) الدائرة المحيطة بالوطن العربي (ايران ، تركيا ، إسرائيل، الحبشة .)
٥) دائرة القوى الكبرى
٦) مؤسسات الشرعية الدولية

في هذه الدوائر تفعل فعلها العوامل ااداخلية والعوامل الخارجية . الدور المحدد والرئيس هو للعامل الداخلي والعوامل الخارجية هي مجرد مؤثرات اما ان تكون سلبية اما ان تكون ايجابية .

العامل الداخلي بيده مفاتيح الفتح والاغلاق لتدخلات العوامل الخارجية. فهو صاحب الهوية الوطنية المستقلة وهو من يمتلك حق السيادة على أرضه وهو صاحب حق تقرير المصير وله حق التمسك بقراره السيادي المستقل.

هذه الحقوق الثلاثة جعلها القانون الدولي مبادئ يقوم عليها النظام الدولي برمته وصارت المبادئ المنظمة للعلاقات الدولية بين الشعوب ودولها الوطنية في العالم كله. وما يتناغم معها فهو حق وما يخالفها فهو باطل.

وما على شعب الجنوب إلا التمسك بهذه الحقوق الكبرى وان يتحد من أجل استعادتها ، فهي حقوق وجود وبقاء الشعوب بها تحيا الشعوب وبانعدامها تموت الشعوب وتكف عن البقاء . ولا اعتقد ان الناس ممكن يختلفون حول بقائهم أحياء. فالاختلاف هنا هو من يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية بكل أشكالها وتناقضاتها ، حيث تتحول الأطراف الداخلية إلى مركبات عبور القوى الخارجية إلى الساحة الداخلية وتحول البلاد كلها ملعب كبير للمتنافسيين الاقليميين والدوليين .

علينا التمسك بأن تمر علاقات شعب الجنوب مع دول العالم عبر المبادئ المنظمة لعلاقات شعوب العالم ودولها الوطنية .

ومعيار الحق والصدق في هذه العلاقة هو ا لاعتراف بهذه الحقوق لشعب الجنوب فهي ثوابت حق وطني غير قابلة للنقاش والمساومة .
د.صالح طاهر سعيد