آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 10:51 م

كتابات واقلام


نزاع نقابي يضر بسمعة بنك اهلي

الخميس - 03 نوفمبر 2022 - الساعة 11:33 م

جمال مسعود علي
بقلم: جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


يغفل الكثيرون عن اهم واجب من واجبات العمال ونقاباتهم في اي مرفق من مرافق العمل والانتاج ، الا وهو حماية المؤسسة وصيانة مقدراتها والدفاع عن مصالحها وسمعتها ، لذا سعت وتسعى العديد من المؤسسات والشركات ومرافق العمل العامة والخاصة الى منح العمال حصة معينة كشراكة ملكية في المنشأة الاقتصادية او مرفق العمل، حتى يشعر العمال ان المرفق الذي يعملون فيه حقهم وملكهم بالنسبة التي منحت لهم بالشراكة، فتراهم بهذا يضعون مرفق العمل من الاهمية بمكانة الملك الخاص الذي يتفانى اي انسان بحمايته ورعايته وصيانته والدفاع عنه بما اوتي من قوة، ولقد تعززت الكثير من المنشآءت ونهضت الكثير من المؤسسات الاقتصادية وزاد دخلها وتحسن وضعها بسبب التغيير الذي اضيف الى اهتمام العمال بعد حصولهم على حصة الشراكة وشعورهم بالتملك للمنشأءة ، فمن اجل ذلك يضعون مرفق العمل في مساق الاولويات التي تترك كل القضايا جانبا عندما يتعلق الامر بالاضرار بالمرفق.

يحصل عندنا في عدن هذه الفترة تصرف له من الحق القانوني بعض الشيء لكن يقابله في الجانب الآخر حق اجتماعي ، له من الاهمية مايجعل صاحب الحق يوازي بين الاولويات في الوقوف امام الحقوق ،
هل يأخذ حقه القانوني ام يتنازل عنه من اجل الحق الاجتماعي ، فما بالك اذا كان المتصرف في ذلك هو النقابات من يقود العمال ويمثلهم ويدافع عن حقوقهم.

ان النقابات العمالية والمهنية لها من المهام جانبين احدهما تنظيمي خاص بالادارة الداخلية للعمل النقابي وتنظيمه، والآخر مهني خاص بمتابعة الحقوق المادية والمعنوية بشقيها النقابية والعمالية وهذا الجانب هو الذي يخوض النقابي والنقابات والاتحاد العمالي الغمار في منازعات العمل وادارة الازمات التفاوضية لانتزاع الحقوق النقابية او الحقوق العمالية فتلجأ النقابات الى ممارسة الضغط النقابي او الضغط العمالي كوسيلة لانتزاع الحقوق.

اما مايتعلق بالجانب الاول وهو الادارة الداخلية للعمل النقابي وتنظيمه فهذا حق خاص نجاحه وفشله اجرائي واداري نقابي بحت لاعلاقة له بمنبر المرافق والمؤسسات والشركات واماكن العمل، اذ لا يحق استخدامها والتعبير بها او فيها عن النزاع النقابي النقابي ، هي تستخدم عند الحاجة للعمل النقابي المطالب بالحقوق فيما يتعلق بطرفي النزاع وهما العامل وصاحب العمل فيحق للعامل منفردا او العمال مجتمعين ان يطالبوا صاحب العمل اكان فردا او مؤسسة عامة او خاصة ويحتج او يحتجون للمطالبة بالحقوق العمالية او حتى الحقوق النقابية اذ تعرضت للانتهاك.

مايحصل من اخطاء نتيجة سوء فهم للعمل النقابي والارتجالية بطريقة اللجوء للتصعيد النقابي في المرفق ايا كان، هو بحاجة الى ترشيد، فليس من الحكمة ان يعرض النقابي موقع عمله الى الاضطراب بسبب قضية تعد من قضايا العمل النقابي التنظيمي والداخلي، علما بان النقابي هو الاكثر اتزانا ونضجا في مرفق العمل تقع عليه قبل اي احد واجب حماية المؤسسة وصيانة مقدراتها والدفاع عنها وتجنب تعرضها للاضرار سواءا المادية او المعنوية فما بالكم اذا كان مقر العمل هو بنك اهلي العمل فيه اثناء الدوام وفقا للعداد التصاعدي والتنازلي يرتفع رصيده بالايجابيات والمحفزات وينخفض او قد ينهار بالسلبيات والاضطرابات ، فاين هي حكمة وذهاء ووطنية ومهنية النقابي والنقابة واتحادها الذي سمح واقر اجراء كهذا في البنك الاهلي، بل وافق على الدعوة للاضراب في كل الفروع وليس فقط في الفرع محل النزاع لو صحت الحاجة للاضراب ،

المعذرة ايها النقابي والمعذرة ايتها النقابة والمعذرة ايها الاتحاد العمالي ، فالدفاع عن القضايا النقابية التنظيمية والادارية والاجرائية محلها مبنى النقابات والاتحاد العمالي وليس مقرات العمل، فمقر العمل واستخدامه كمنبر للتصعيد والاحتجاج فقط من اجل القضايا الحقوقية المادية والمعنوية للوطن وللنقابات والعمال على السواء فلا يصح اعلان اضراب او احتجاج ايا كان نوعه لانتزاع حق نقابي خاص ، سبب نزاعه نقابي نقابي داخلي تنظيمي او اجرائي يكون التعبير عن الاحتجاج داخل النقابة وبين النقابيين انفسهم ولا علاقة لمرفق العمل واقحامه والاضرار به وبمصالحه في الوقت الذي يتطلب من النقابات والعمال تعزيز قدراته وتطوير امكاناته وحماية مصالحه المادية والمعنوية.

عفوا ايها النقابي ونقابتك واتحادك الذي سمح لك بالاضراب في البنك من اجل تصحيح وضع انتخابات لم تحسنوا تنظيمها وادارتها فحماية المؤسسات تقدم على حماية نتائج الانتخابات وسمعة البنك ارفع من سمعة النقابي ونقابته واتحاده ، فهل تعلمون ذلك