آخر تحديث :الجمعة - 21 يونيو 2024 - 09:04 م

كتابات واقلام


سنمحو مجد ماضينا بتعثر حاضرنا المعلول وهو كفيل أيضاً بمستقبلنا !!

الإثنين - 26 ديسمبر 2022 - الساعة 10:53 م

محمد علي محمد احمد
بقلم: محمد علي محمد احمد - ارشيف الكاتب


مرت سنوات من أعمارنا ، و لازلنا نرى العجب العُجَابَ في زمننا ، لُصوصاً نحبهم و نَحُثُّهُم على سرقتنا ،بل و ندعو الله مخلصين لِيُمَكِّنَهُم منا و يسلطهم علينا ، حتى إذا ما أحسسنا منهم بالظلم و التهميش و الإقصاء يَطَالُنَا إذا بنا نطلب العدل جهلاً من جلادينا ، و نَمُدُّ أيدينا عوزاً لـ لمغتصبي حقوقنا ، و نشكر الفَجَرَةَ على فتاتٕ يرمونه لنا ، و بسعادة تغمرنا و قناعة تتنزل علينا ، ندعو ربنا أن ينعم عليهم من خيراتنا ، و شعبنا يموت فقراً و مرضاً عياناً، فإلى متى يظل طريقنا تِيْهَاً بلا عنواناً ، تسوقنا إليه الكلاب كـ قطعاناً ، ثم نتسائل قائلينَ:
متى هو يوم خلاصنا !!

و لن يأتي اليوم الذي نفك فيه قيودنا و الإعلان عن حريتنا إلا بتحررنا من خوفنا ومن عبوديتنا ، من نفاقنا ، صمتنا ، خضوعنا ، ذلنا ، من رقصنا على طبلة المحتل لأرضنا ، حينها لن يجرؤَ عبداً جباناً باستغلالنا ، و لن يستقوي علينا ضعيفاً بـ رجالنا ، أو يَمُنَّ علينا لصاً محترفاً بـ أموالنا ، أو يُسْمَعَ لوضيعٍ عن الشرف يحدثنا ، أو يُسْمَحُ لزنديقٍ في الدِّينِ يُوعِظُنَا ، عندها فقط سيخرصون جميعاً ، و وحدها أصواتنا ستعلو خفاقة بشموخ كبريائنا و عز راياتنا ، وتسمو أنفسنا وتنشد قلوبنا طرباً بأغانينا ، و بعلو هممنا و عزائمنا و يقيننا و بـ إِيماننا لن نُكْسَرَ أو نُقْهَر أو نُهْزَمَ و سلاحنا قوة إرادتنا ، فـ بدون إرادة شجاعة ، و لا سياسة حكيمة ، و في ظل تقهقرنا و ازدياد تراخينا و تماهينا ، سَيَضِيْعُ مِنَّا هدراً صبرنا و ستستخف بنا كل تضحياتنا ، وستلعننا أَيمَانُنُا والعهود التي نكثناها ، وحينها سنندم ونتحسر على ماضينا الذي قتلناه بحاضرٍ صنعناه بأيدينا لم يكن بمستوىً يرتقي بطموحنا و أبسط أمانينا ..

فمالذي سنبقيه ذُخراً في حال استمر حاضرنا بما يخزينا و يضعفنا و كيف السبيل لصون كرامتنا و استعادة أرضنا وقد أضعنا بحاضرنا مجد ماضينا و هُوِيَّتُنَا و قوتنا ، بل إنه لن يبقي لنا حتى بصيص نور في ثُقْبِ مِخْيَطٍ نعبر من خلاله نحو ما رسمناه وما حلمنا به لمستقبلنا !!