آخر تحديث للموقع : الإثنين - 30 يناير 2023 - 01:20 ص

كتابات واقلام


(اكشن)

الأربعاء - 25 يناير 2023 - الساعة 08:17 م

محمد الموس
الكاتب: محمد الموس - ارشيف الكاتب


محمد عبدالله الموس

لست خبيرا عسكريا، لكن كل المؤشرات تقول ان الحرب في اوكرانيا لن تتوقف الا اذا اتسعت ليصل الألم الى الاطراف غير المباشرة في هذه الحرب واولها دول الناتو.

حجم الضغوط التي تتعرض لها روسيا الاتحادية لن تسقطها، ولا يحتاج الامر الى دليل على ان تغذية هذه الحرب تهدف في الاساس الى استنزاف روسيا، واذا وصل الضغط على روسيا الى النقطة الخطرة فستدخل هذه الحرب منحى جديد وخطير افصح عنه المفكر الروسي اليكسندر دوجين حين قال (لا حاجة لنا بعالم ليست فيه روسيا).

ما يهمنا في هذا التناول هو الاثر غير المباشر الذي سيصيب دول منطقتنا من تبعات توسع الحرب، هذا إذا افترضنا اننا بعيدون عن الاثر المباشر لتوسعها.

اخطر آثار اتساع الحرب على منطقتنا هو اختلال التصدير والاستيراد، وربما توقف او انخفاض الانتاج في الدول الداخلة في الحرب التي نستورد منها حاجاتنا الغذائية، وهو ما يعرضنا للمجاعة بكل معنى الكلمة.

تحتاط حكومات العالم لمثل هذه الحالات بمخزون استراتيجي يلبي حاجاتها الغذائية لفترة لا تقل عن ستة اشهر، لكن لا نتوقع ان حكومة د معين تحتاط لذلك، فقذيفة مسيرة حوثية على ميناء الضبة اوقفت تصدير النفط الجنوبي، ظهر بعدها الرئيس العليمي (يولول) على احدى القنوات عن توقف دفع الرواتب وهو ما ادى الى ارتفاع سعر صرف العملات الاجنبية تبعته زيادة في الاسعار.

ثم تبعه رئيس حكومته ليرفع سعر الدولار الضريبي ونتج عن ذلك زيادة اخرى في الاسعار تجاوزت ٢٥%، وهذا يدل على ان الرئيس وحكومته لا يقيمون وزنا لحاجات الناس فهل يحرصون على مخزون استراتيجي يؤمن غذائهم كما يحرصون على تأمين دفع رواتبهم بانتظام؟.

لا ندري عن الوضع لدى حكومة صنعاء لكن ما نعلمه هو ان هناك انتاج زراعي وصناعي بعكس الحال لدينا، فلا انتاج زراعي يلبي حاجاتنا اما مصانعنا فقد انقرضت بفعل نكبة ٢٢ مايو ١٩٩٠م

ولأن الشيء بالشيء يذكر، ولأن حربنا توشك على ان تضع اوزارها فلماذا لا نجري عملية تبادل مع سلطة صنعاء، نسترد منهم د حبتور ليرأس حكومتنا ونسلمهم د معين ليرأس حكومتهم، ربما معين يبدع هناك، اما الدكتور حبتور فإذا لم يبدع سنهاجمه بكتاباتنا وسيرد بطريقتنا الجنوبية المعهودة، وهكذا سنعيش اجواء (اكشن) بدلا من اخينا معين فهو لا ابداع ولا (اكشن).

عزيزي القارئ، هذا ليس مزحا، هذا سرد لوقائع واردة الحدوث ختمناها بكوميديا سوداء كما يقول اهل الفن.

عدن
٢٥ يناير ٢٠٢٣م