آخر تحديث :الأحد - 25 فبراير 2024 - 06:46 م

كتابات واقلام


معادلة الحكم الجائرة على طريق اضاعة القضية الشمالية

الأربعاء - 08 مارس 2023 - الساعة 01:52 م

قاسم عبدالرب عفيف
بقلم: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب


تشكيلة الحكم الحالية التي نتجت عن مشاورات الرياض غير عادله ولذا نتج عنها هذا الهرج والمرج والذي سببه تصريح الرئيس العليمي لترحيل القضية الجنوبية الى ما بعد تحرير صنعاء وكل همه هو التسريع بالوصول الى اتفاقات مع الحوثي من خلال مباركته للمفاوضات الجارية والموافقه على شروط الحوثي كاملة ومن ناحية اخرى رييس الوزراء يقوم بمواصلة احكام الحصار الاقتصادي من خلال اصدار قرارات اقتصادية جائره على الجنوب والتعمد في تعطيل الخدمات وعدم دفع المرتبات وغيرها واما رئيس البرلمان البركاني كل همه الالتقاء بالهيئات الاجنبية لصب جام غضبه على الجنوب ووصفه بالارهاب وغير ذلك.

نحن في الجنوب امام معضلة كبيرة لان الاقليم ممثل بمجلس التعاون كان مشرف على هذه التشكيلة كيف مرت عليهم ؟ وكيف لم يعترض عليها ممثلي الجنوب في المشاورات ؟ لا احد يدري هل استخدمت طلاسم وسحر حتى تم التوافق على هذه التشكيلة القيادية لثلاث مؤسسات هامة للدوله التي تمثل اتجاه واحد ومعروف دورها في الماضي تجاه الجنوب فقد كانوا اعمدة نظام عفاش ما بعد 7/7 وعند الثورة السلمية التحررية التي فجرها شعب الجنوب وما تعرض له من قمع وحشي بل كان بعضهم في لجان شكلت لقتل النشطاء الجنوبيين خارج نطاق القانون واستنجدوا بالقاعدة لتقوم بهذه المهمة بحجة عودة ( الشيوعيين ) الجنوبيين حسب زعمهم للواجهة وكيف بالله تريدونهم ينصفوا الجنوب وهم يحملون نفس السياسة الشمالية المدمره تجاه الجنوب ولم تتغير.

من الواضح ان العليمي لم يصرح الا وهو يستند الى دعم قوى اقليمية وحتى دولية حتى يضع الجنوبيين امام الامر الواقع اما ان يقبلوا التنازل عن حقهم في استعادة كرامتهم وهذا مستحيل احد يقبل او ان يفجر الوضع الجنوبي من داخله وخلق معارك جانبية يشغلهم فيها وكانت الشرارة التي لم يتوقعها هو ولا داعميه بان الجنوب انتفض عن بكرة ابيه ضد هدا التصرف الغبي ووقف وقفة رجل واحد رافضا تهميش قضيته العادلة.

يلاحظ المراقبون بان ما يجري هو التماهي من قبل هذه المعادلة الجائره مع انقلاب صنعاء حيث توافق على كل شروطه وتفتح له الموانىء والمطارات بل وتوافق على صرف مرتبات موظفيه من ثروات الجنوب علما بان ملكية حقول النفط والغاز لا زالت باسماء حكام 7/7 وهم الان يقدموا جائزة لانقلابي 21/ سبتمبر تسليمهم انتاج النفط والغاز تحت حجة دفع المرتبات السؤال ماذا تبقى للشعب ؟ وكل ذلك يجري تحت نظر وبصر الاقليم والعالم وهذا الامر الذي يقود الى تقويض حق شعب الجنوب في الوجود
فالجنوب لديه قضية عادله وحاملها السياسي وهو المجلس الانتقالي وهناك اجماع جنوبي على ذلك رغم ان هناك من يحاول افراغ ذلك الاجماع من خلال ابراز مكونات جنوبية لم تدخل في نطاق الانتقالي للتقليل من الاجماع الجنوبي ويظلوا يعزفون على هذا الوتر الحساس ليس من اجل انصاف تلك المكونات ولكن من اجل تهديم المشروع الجنوبي ونحن نعرف ذلك ولكننا نثق بان قيادة الانتقالي واي مكون جنوبي خارج اطاره بانهم يعملون بجد واجتهاد لسد هذه الثغرة بكل الوسايل وعلى وجه السرعه من اجل تشكيل جبهة وطنية عريضه لمواجهة التحدي القادم الذي يظهر بان هناك من يريد ان يمرر صفقة لا تتناسب مع تطلعات الجنوب باستخدام شق الصف الجنوبي.

اليوم تبرز لنا قضية يتجاهلها اصحابها وحتى الاقليم يسير بنفس درجة التجاهل وهي القضية الشمالية التي تعاني من تشرذم وانهزام وخاصه بعد استيلاء جماعة انصار الله المدعومة ايرانيا على الحكم في صنعاء وادعائها بانها تمثل الشرعية اليمنية …. الان وبعد ان تكشفت كل اوراق اللعبه هل ستظل النخب الشمالية تتجاهل قضيتهم الشمالية وهل يعتقدون انهم عبر حركاتهم البهلوانية السياسيه سيجدون الجنوب وطن بديل ويتركون الحوثي يوطد اركان حكمه ؟ وهل يعتقدون ان الجنوبيين لا يعرفون ذلك ؟ مع الاسف لا زالت هناك قوى سياسية شمالية تعتقد انها تملك مفاتيح حل الازمة بمساندة عمياء من الاقليم والعالم بينما هي من مكنت انصار الله من الاستيلاء على العاصمة صنعاء. وتسليمها كل اجهزة ومؤسسات الدولة واصبحت قوة على الارض فمن يعتقد بانه سيقبل الحوثي التنازل عن الحكم او يشرك احد معه فهو واهم او يعيش في كوكب اخر لما تعتبره حقها الالهي في الحكم واصبحت تلك النخب يمينها ويسارها ووسطها ومشائخها وقبائلها مشردين في اصقاع الارض ولن تقبلهم الجنوب ان لم يشمروا السواعد لاسترداد عاصمتهم صنعاء والعمل على لم صفوفهم لاستعادتها بدلا عن التفرغ لضرب اللحمة الجنوبية وتوطين وجودهم في الجنوب بمختلف الوسايل ولديهم وهم ان ذلك حقهم في الحكم كما هو الحال بالنسبة لانصار الله في صنعاء ولهذا تجدهم باسم الشرعية والدعم الاقليمي والدولي يحاولون تثبيت حكمهم في الجنوب ومساومة الحوثي بالموافقة على كامل شروطه لارضاءه لكي يقبل ان يشركهم بالحكم مع تقديم الجنوب ترضية له للقبول بمشروعهم ولهذا كان تصريح العليمي في ذلك الصياغ ونعرف بعد العوده الى صنعاء والتفاهم مع الحوثي للمشاركة معه باي حصه سيكون هناك طرح اخر لحاجة اسمها قضية جنوبية التي ستصبح حينها لا عادله ولا يحزنون وستطرح للمناقشه كاحدى القضايا الحقوقية وستضاف اليها قضيايا حقوقيه اخرى لمناطق مثل تهامه وصعده وغيرها بينما تحولت قضية صعده بقدرة قادر من قضية محلية الى قضية حق الاهي يستحقون حكم الشمال كاستحقاق تاريخي والاهي مع اضافة حكم الجنوب لهم عبر هذه التشكيلو ومن يتحدث بعد ذلك عن استعادة الدوله من الجنوبيين حينيذً سيكون انفصالي وملاحق وسيقدم للمحاكمة تحت تهم العمالو والخيانة.

نصيحة للنخب والمعادلة الجائرة الشمالية بان تعيد حساباته فالحوثي قد ملك صنعاء بالحديد والنار وينفذ اجندات ايران في اليمن وبدأ توطيد حكمه ولن يتنازل لاحد لمشاركته في الحكم ولديكم تجربة غير بعيدة كيف تعاملوا مع حليفهم عفاش لمجرد انه ابداء راي معارض لادائهم وهو من هو الذي سهل وصولهم الى صنعاء وسلمهم مفاتيح الحكم فما بالكم انتم المشردون في اصقاع الارض ولهذا نقول اتركوا الجنوب يقود نفسه ولدبه خبرة دولة محترمة فهو سند لكم ان رغبتم في استعادة دولتكم ولكنه لن يكون وطن بديل او قاطره تجروها الى حضن الحوثي وايران وشكلوا جبهتكم الوطنية وتوحدوا على خطة عمل مشترك الهدف منها تحرير صنعاء من هذه الادارة التي تديرها طهران وستجدون كل الدعم من الجنوب غير ذلك فانتم تسيرون وراء الاوهام وتضيعون فرصة ثمينة فالجنوب لن يقبل السمسره عليه واقتياده من جديد الى باب اليمن فقد دفع ثمن تحريره غاليا ولن يسمح لاحد باستغفاله من جديد. تحت اي مسمى كان.

قاسم عبدالرب العفيف
7/3/2023